فشلت الشركة الفرنسية مرة أخرى في بيع شركة "أسواق السلام"، في المزاد العلني، خلال الجلسة التي عقدت يوم الثلاثاء 14 يوليوز بالمحكمة التجارية بالدارالبيضاء.

وعلم "بديل" أن الشركة الفرنسية لم توفق في بيع سوى 35 ألف سهم من أصل أربعة ملايين سهم.

المثير أن مشتري 30000 سهم ليست سوى نفس السيدة التي ألغي شراؤها لحصة 35000 سهم، خلال الجولة السابقة.

وتفيد المصادر أن المشتريين الآخرين هما شابان صغيران تحوم شكوك حول وجود علاقة تربطهما بدفاع الشركة الفرنسية، غير أن هذا الأمر تعذر على الموقع تأكيده في وقت تؤكد فيه نفس المصادر وجود علاقة بين السيدة المعنية ودفاع الفرنسيين.

ويرى خبراء اقتصاديون أن شراء أسهم قليلة داخل شركة غير موجودة في البورصة هو نوع من المغامرة غير محسوبة العواقب. حيث يصعب على صاحب هذه الأسهم أن يتابع وضعية أسهمه وأرباحها.

وكانت جلسة اليوم قد عرفت اندلاع مُواجهات عنيفة، صباح الثلاثاء 14 يوليوز الجاري، بين دفاع الشركة الفرنسية ودفاع رجل الأعمال ميلود الشعبي، داخل المحكمة التجارية في الدار البيضاء، خلال محاولة بيع شركة "أسواق السلام" في المزاد العلني، ما دفع القاضية إلى رفع الجلسة، قبل أن تستأنفها من جديد.

و"تفجرت" الملاسنات العنيفة بين الدفاعين، بعد أن كال دفاع الفرنسيين عددا من الاتهامات للشعبي، المرتبطة بظروف تكوينه لثروته خلال أنشطته الاقتصادية، وهو ما اعتبره دفاع الشعبي سبا وقذفا في حق موكله، داعيا دفاع الفرنسيين إلى تقديم ما يزكي اتهاماته، غير أن الأخير عجز عن تقديم أي دليل عن كلامه، متحصنا فقط بأن الشعبي هو من سب وقذف مكتب دفاع الفرنسيين من خلال تصريحات إعلامية، في إشارة لحوار فوزي الشعبي مع موقع "بديل"، وهي التصريحات التي لم يسبق أن واجهها مكتب الفاسي الفهري، بحسبه.

في نفس السياق، نفى دفاع الشركة الفرنسية، في تصريحات صحفية أن يكون على ذمة شركة إدارة "أسواق السلام" مبلغ 53 مليار كمستحقات لمديرية الضرائب، كما سبق وأن صرح بذلك فوزي الشعبي في حوار مع موقع "بديل"، معتبرا دفاع الفرنسيين تصريح الشعبي في الموضوع، مجرد ادعاء غايته الحيلولة دون بيع شركة "أسواق السلام" في المزاد العلني.

وقال دفاع الشركة الفرنسية إن الحصيلة (bilan) الخاصة بوضعية شركة "أسواق السلام"، التي بين يديه تؤكد أن ذمة الشركة صافية، لكن فوزي الشعبي، وفي اتصال جديد به، أكد وجود هذه الذعيرة، موضحا أن الحصيلة التي يتحدث عنها دفاع الشركة الفرنسية تتعلق بسنة 2013، في حين أن الذعيرة المعنية لم تتوصل بها إدارة الشركة إلا قبل أربعة أشهر، وتساءل الشعبي: لماذا سارع دفاع الشركة الفرنسية إلى استصدار حصيلة 2013 قبل ثلاثة أيام فقط من خروج حصيلة 2014 إلى العلن؟

وأكد الشعبي أن الملف القضائي الذي تقدموا به إلى المحكمة يتضمن الإشارة إلى هذه الذعيرة؛ وأنه يمكن لأي مشتري للشركة أن يطلع على هذه الحقيقة مساء اليوم؛ وآنذاك سيرى العالم المنعطف الذي ستأخذه القضية بعد أن يكتشف المشتري بأن على ذمة الشركة 53 مليار.

دفاع الشركة الفرنسية وفي نفس التصريحات نفت إلغاء بيع أسهم الشركة التي كان قد جرى شراؤها في آخر جلسة، نافية أيضا وجود أي وسيط من طرفها خلال جلسة البيع المعنية، لكن الشعبي يؤكد إلغاء عملية البيع، كما يؤكد وجود هذا الوسيط الذي ظل يشتغل في مكتب الفاسي الفهري منذ سنة 1992، موضحا أنهم اطلعوا على الأمر من خلال معطيات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.