بديل ـ عمر بندريس

بخلاف ما دهب إليه العديد من المتتبعين بخصوص تداعيات إضراب 29 أكتوبر، قال رجل الأعمال الشهير فوزي الشعبي: "الإضراب قوى الحكومة".

وعزا الشعبي، في تصريح لـ"بديل" تقديره ذاك، إلى الدعاية الكبيرة التي سوقتها المعارضة والنقابيون للإضراب قبل تنفذيه على مستوى وسائل الإعلام، لدرجة آمن معها الرأي العام بأن حدث عظيم سيقع يوم الأربعاء 29 أكتوبر، لكن نسبة الاستجابة للإضراب، أوحت للجميع بان الشعب راضي على الحكومة، بحسب الشعبي.

ونفى رجل الأعمال أن تكون بواعث الإضراب مصلحة الشغيلة كما سوق لذلك النقابيون، والسياسيون الذين يقفون ورائهم، موضحا أن البواعث الحقيقية للإضراب لها علاقة بالاستحقاقات الجماعية المقبلة، بالنظر لكون معظم النقابيين يترشحون لها، موضحا نفس المتحدث بأن النقابيين والسياسيين الذين يتزعمونهم، يستغلون الإضراب لتأليب الرأي العام ضد الحكومة المشكلة من خصومهم السياسيين في الإنتخابات المقبلة.

وبخصوص الجدل المُثار حول ما وصفه رئيس الحكومة بـ"الخبر السار"، المتعلق بتقرير البنك الدولي حول فوز المغرب بـ 16 مركزاً في الترتيب العالمي الخاص بمناخ الأعمال، عاب الشعبي على الحكومة ازدواجية خطابها في التعامل مع الأرقام والتقارير الدولية، التي ترحب بها حين تكون في صالحها وتهاجمها حين تكون ضدها، وقال الشعبي : إما أن تعتدَّ الحكومة بهذه الأرقام والتقارير الدولية وتحترمها في كل الحالات، وإما أن ترفضها مطلقها".

وللخروج من الأزمة وتحسين مرتبة المغرب على مستوى مناخ الأعمال، عالميا، بصفة فعلية، اقترح الشعبي على الحكومة تقنين العمل النقابي، وإخراجه من "العشوائية"، لتشجيع المستثمرين، سواء كانوا مغاربة أو أجانب، على الاستثمار وخلق المشاريع، بما يوفر فرص شغل ويمتص معضلة البطالة، "خاصة وأن المغرب في حاجة ملحة، أكثر من أي وقت مضى، لهذه المشاريع والاستثمارات"، يختم الشعبي.