1

ذهبت جريدة المساء، المحسوبة على تيار الإخوان في المغرب، إلى عبد كريم الشاذلي وهو أحد شيوخ السلفية الجهادية، الذي التحق بحزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية.

فقال كما اتفقوا على نشره في المساء، بالخط العريض " الشاذلي لـ«المساء» : مشروع حزبنا تطبيق الشريعة الإسلامية بالمغرب “.
2
تعود الفكرة بنا إلى الأساس، وهي " الجهاد ضد الجهاد " في باكستان وأفغانستان وفي سوريا والعراق.. وقف الإسلاميون ضد الإسلاميين.. قتل المجاهدون المجاهدين.. ووَصَفَتْ أطرافٌ جهادية أطرافًا جهادية أخرى بـ«الخوارج».

واليوم يعيش العالم العربي والإسلامي مشهدًا داميًا في «الحرب الأهلية الجهادية»: تنظيم «القاعدة» ضد تنظيم «داعش»، وشيوخ الجهاد القديم ضدَّ نجوم الجهاد الجديد، وحزب التحرير الإسلامي الذي قضى ستينَ عامًا يدعو للخلافة يعارض تنظيم داعش الذي أعلن الخلافة! .
3
نفس الشيء بالنسبة للشيخ السلفي المغربي، والذي وجدت جريدة الإخوان الإلهام في متمنيات الشيخ بالمنادة بتطبيق " الشريعة " رغم أن هذه الشريعة قد طبقتها " داعش "، فهو يريد شريعة اخرى في المغرب.
استعد لتعيش صدمة، إذا فكرت ان تعرف رأي الإسلاميين في الإسلاميين !
ومع موجة «الجهاد» في العصر الحديث.. وجدَ العالم الإسلامي نفسه إزاء محنة كبيرة.. الجهاد ضد الآخر ثم الجهاد ضد الذات.. أو «الجهاد ضد الجهاد»!

كانت أفغانستان النموذج المفزع لحالة «الجهاد ضد الجهاد».. حيث التقى المجاهدان بسيفيهما.. وقاتل أناس يرفعون راية الشريعة الإسلامية أناسًا آخرين يرفعون راية الشريعة الإسلامية!

4
الشيخ السلفي المغربي، يذكرنا جيدا، بـ«حكمتيار» الذي قال إنه يريد «فتح كابول» لطرد الميليشيات الشيوعية تحالف مع الشيوعيين لإسقاط الحكومة الإسلامية، وهو الذي أفتى بكفر الشيعة وطالب بطردهم من أي سلطة في البلاد، وهو نفسه من تحالف مع حزب الوحدة الشيعى لإسقاط الحكومة السُنيّة في كابول!

أما الشيخ السلفي الشاذلي فقد وصف الشيعة المغاربة في حوار مع المساء "بالروافض والإمامية، موضحا أن الشيعة في المغرب إذا لم يتراجعوا عن عقيدتهم اليوم قد يفتحوا من الناحية الفكرية على أنفسهم أبواب الجحيم. لأن المغرب بلد سني ومحاربة المذهب السني خروج عن ثوابت “.

وتشير بعض الدراسات إلى أن حرب المجاهدين ضد المجاهدين ما بين عامى 1992 و1996 قد قُتِل فيها أكثر من (50) ألف شخص، وجرى تدمير (70%) من مدينة كابول.. حتى جاءت حركة طالبان فأسقطت جميع الإسلاميين وأنهتْ حُكم المجاهدين!

وبالعودة إلى «حكمتيار» فقد هرب إلى إيران التي كانت بالنسبة له «دولة كافرة»..اختفى «حكمتيار» مرة أخرى ثم عاد للظهور عام 2013 بعد هروب استمر طويلاً.. حيث تحدث إلى صحيفة «ديلى تيليجراف» البريطانية.. محذرا من الانحدار نحو الفوضى، وأنه لابد من «الانتقال السلمى» للسلطة عبر «انتخابات» حرة وعادلة.. ومن يفوز يجب أن «يقبل» به الجميع.. وقال إن الحزب الإسلامى بزعامته مستعد لخوض الانتخابات الرئاسية 2014!

وهو ما دعا الصحيفة البريطانية للقول: «إن أمير الحرب الدموي يتحدث عن (ديمقراطية) و(انتقال سلمي).. كأنه مراقب انتخابات يعمل في الأمم المتحدة!».

الشيخ السلفي المغربي ذهب إلى حزب اسمه " الحركة الديمقراطية الاجتماعية “، وعليك ان تكون قادر على تخيل الديمقراطية في الشريعة !!

إن الشيخ السلفي ليس كمراقب يعمل في الأمم المتحدة، وإنما شيخ سلفي مغربي.. يمتلك الأصول العامية المغربية لدى الشارع .. منها الهراء .. والنفاق.. والتخراج العينين.. والقوالب colonthree emoticon وكثيرا من الغباء !