ترأس الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية صباح يوم الجمعة 24 يوليوز الجاري، بالعيون، حفل تنصيب جبران الركلاوي مدير وكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية في أقاليم الجنوب بالمملكة وذلك بحضور ولاة وعمال جهة العيون- بوجدور الساقية الحمراء وجهة واد الذهب لكويرة وجهة كلميم-السمارة، وكذا رؤساء الجهات الثلاث، إضافة إلى عدد من البرلمانيين والمستشارين ورؤساء الجماعات المحلية ومجموعة من فعاليات المجتمع المدني وفاعلين اقتصاديين.

وبهذه المناسبة ألقى الشرقي الضريس "كلمة أبلغ فيها عطف ورضا صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، والذي يولي رعاياه الأوفياء بهذه الأقاليم من المملكة عنايته المولوية السامية من أجل الارتقاء بهم إلى مستوى ما يطمح إليه جلالته من تقدم ورفاهية وازدهار. كما أبرز السيد الوزير المنتدب دور الجهات الجنوبية للمملكة التي شكلت عبر التاريخ قلعة مجاهدة وفية للوطن والملوك الذين تعاقبوا على العرش العلوي المجيد، ولقسم المسيرة الخضراء، ولثوابت الأمة ورمز سيادتها، وسدا منيعا ضد جميع المحاولات اليائسة لأعداء الوطن للمس بوحدته" كما جاء حرفيا في بيان صادر عن وزارة الداخلية توصل الموقع بنسخة منه..
وأضاف البيان بأن الشرقي الضريس أكد التزام المغرب بإيجاد حل نهائي للنزاع "المفتعل حول الوحدة الترابية وانخراطه بكل دينامية في مسار إيجابي من خلال طرح مبادرة الحكم الذاتي، والتي حظيت بدعم من المجتمع الدولي" يفيد البيان.

وفي هذا الإطار، نوّه الوزير المنتدب بالدور "الذي يقوم به المجلس الوطني لحقوق الإنسان لتعزيز جو الانفتاح والديمقراطية الذي تعيش فيه ساكنة المنطقة، حيث لقي هذا التطور المؤسساتي تثمين مجلس الأمن الدولي وكذا الأمين العام للأمم المتحدة في جميع قراراته وتقاريره".

الضريس أوضح أن المغرب ما كان ليصل إلى ماوصل إليه لولا "الرؤية السديدة لصاحب الجلالة نصره الله"، مشيرا إلى أن هذه المنجزات استمرت بالتأسيس الدستوري لتنظيم لا مركزي يقوم على الجهوية المتقدمة، موضحا أن الصياغة التوافقية التي ميزت النموذج التنموي الخاص بالأقاليم الجنوبية الذي دعا "صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، إلى إعماله وفق توصيات المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، والذي ارتكز على تبني مقاربة مندمجة ذات بعد إنساني واسع".
وفي نفس الإطار، اعتبر الوزير المنتدب أن "وكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية في أقاليم الجنوب هي نتاج قرار ملكي حكيم بمناسبة الزيارة الميمونة لصاحب الجلالة، نصره الله وأيده، للأقاليم الجنوبية في مارس 2002، يهدف إلى خلق أقطاب ناشئة وصاعدة تأخذ بعين الاعتبار التراث المادي والرأسمال البشري واللامادي للمنطقة".
من جهة أخرى، وبعد أن أبرز الوزير المنتدب المنجزات التي حققتها الوكالة منذ 2004 (أكثر من 3.000 مشروع) والتحديات التي تنتظرها والإصلاحات التي يجب القيام بها في مجال حكامة السياسات العمومية، أكد أن "تعيين السيد جبران الركلاوي مديرا لوكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية للأقاليم الجنوبية يندرج في سياق المجهودات المتواصلة من أجل تمكين هذه الجهات مـن كفاءات وطنية قادرة على تثمين مقوماتها الإنسانية والمجالية وتدعيم أسس الحكامة الترابية الجيدة عبر التجنيد الدائم لنخب كفئة، تتحلى بالنزاهة والعمل الجاد والمتواصل من أجل جعل الإدارة في خدمة المواطنين".
وفي الختام نوّه الشرقي الضريس بالروح الوطنية العالية التي يتحلى بها رعايا صاحب الجلالة في هذه الأقاليم من وطننا العزيز، وبالجهود التي يبذلها شيوخ وأعيان القبائل الصحراوية والمنتخبون وفعاليات المجتمع المدني.

وقد حضر هذا الحفل كذلك كل من السيد الكاتب العام لوزارة الداخلية والسيد الوالي المدير العام للشؤون الداخلية والسيد الوالي المدير العام للجماعات المحلية.