بديل ـ فرنس 24

فرقت الشرطة التركية الأحد 07 شتنبر في اسطنبول مظاهرة ضمت نحو ألف شخص كانوا ينددون بتدني مستويات وشروط السلامة في قطاع البناء وذلك غداة مقتل عشرة عمال في إحدى ورش المدينة. وأودعت الشرطة ثمانية أشخاص بينهم المسؤول عن السلامة في الورشة ثم أطلقت سراحهم جميعا.

وأطلقت شرطة مكافحة الشغب التركية بعد ظهر اليوم الأحد الغاز المسيل للدموع واستخدمت خراطيم المياه ضد متظاهرين نددوا بتدني شروط السلامة في قطاع البناء بعد مصرع عشرة عمال في إحدى الورش. ورد بعض المتظاهرين على الشرطة برمي الزجاجات والرشق بالحجارة، كما أفاد مراسلون.

ووقع الحادث مساء السبت في ورشة بناء برج من 42 طابقا في منطقة "سيسلي" على الضفة الأوروبية من أكبر مدن تركيا. وبحسب العناصر الأولى التي قدمتها السلطات، فإن العمال العشرة قضوا عندما هوى المصعد الذي كانوا داخله من علو 32 طابقا لسبب لا يزال مجهولا.

وتلبية لدعوة أبرز النقابات اليسارية، تجمع نحو ألف شخص بعد ظهر الأحد على مقربة من الورشة للتنديد بغياب إجراءات السلامة التي سببت الحادث. وهتف الحشد طيلة دقائق "هذا ليس حادثا، ليس قضاء وقدرا، إنه جريمة قتل"، ورفعوا لافتات كتبت عليها أسماء الضحايا.

وأعلنت السلطات فتح تحقيق. وبعيد الحادث، أودعت الشرطة ثمانية أشخاص التوقيف الاحترازي وبينهم المسؤول عن السلامة في الورشة. ثم أطلق سراحهم جميعا الأحد.

ولم تتضح بعد أسباب الحادث. ونقلت الصحافة التركية عن البعض قولهم إن المصعد تعطل قبل 15 يوما وتم إصلاحه بما تيسر في انتظار الحصول على المال اللازم.

ويلقي هذا الحادث من جديد الضوء على سوء ظروف العمل والسلامة في تركيا التي تحتل، استنادا إلى منظمة العمل الدولية، المرتبة الثالثة عالميا في معدل الوفيات في أماكن العمل.