كشف عبد الكريم الشاذلي، أحد كوادر "السلفية الجهادية"، والمعتقل السابق على خلفية أحداث 16ماي، في الحوار أسفله، عن العديد من المواضيع أهمها، خلفيات وأسباب انضمامه إلى حزب "الحركة الديمقراطية الإجتماعية" لمؤسسه محمود عرشان المسؤول الأمني السابق.

كما كشف الشاذلي في ذات الحوار عن الهدف الاساسي من تحالفه مع بعض التيارات المناقضة لتوجهاته، وكذا السر وراء زيارة ضريح محمد الخامس رغم أن التيار السلفي يعتبر ذلك "شركا".

يشار إلى أن الحوار تم إجراؤه على هامش الندوة التي أقيمت بفندق حسان يوم الجمعة 3 يوليوز حول "دور إمارة المؤمنين"، والتي كان الشاذلي أحد المحاضرين فيها.

وهذا نص الحوار كاملا:

س: انضمامكم الى حزب "الحركة الديمقراطية الاجتماعية" جاء بعد الاعتقال والناس تستغرب هذا الانتقال رغم انه كان لكم موقف من محمود عرشان، ما قولكم؟

ج: هذا الالتحاق حقيقة جاء بعد مجموعة من المشاورات حاليا، وبعد الخروج من السجن وقعت ضغوطات كثيرة جدا ولم يبق لنا أي متنفس في إلقاء دروس علمية أو محاضرات، والقبضة الأمنية قوية جدا، وحين جاء أمر حركة عرشان أنا شخصيا قلت عليّ الدخول لهذا المعترك لأجد على الأقل متنفّسا في الدعوة، لأن الغرض ليس سياسيا أكثر منه دعوي، لكن دون تنازل عن العقيدة السلفية.

س: على ذكر العقيدة السلفية كنتم من الناس المتشددين بخصوص بعض الممارسات مثل الأضرحة وزيارتها والبناء على القبور ولكن شوهدتم وأنتم تزورون ضريح محمد الخامس، فكيف هذا التحول؟

ج: تلك مسألة جاءت (يسكت قليلا ثم يقول)..وعندها طابع سياسي أي مثل البروتوكول الحزبي والسّلام. وهي تدخل في هذا الإطار. لم نصل إلى تلك الدرجة التي تدخلنا إلى إطار شركي لم نصل إلى هذا المستوى، بروتوكول سياسي فقط.

س: كيف تفسرون في نفس السياق دخول بعض من قيادات الشبيبة الاسلامية؟

ج:الحركة لكل الاسلاميين ولا تفرق بين سنيين وحركيين وسلفيين وشيعة..لكن الغرض والمبتغى من كل هذا هو العمل الدعوي أي الدعوة والإسلام. فحاليا نفكر في الخروج إلى الناس والقيام بالدعوة لأنه في ما قبل لم يكن لنا أي متنفس لهذا.

س: يقال عن مؤسس الحزب الكثير عن ماضيه الأمني ماذا تقولون حول مايروج في الشارع المغربي؟

ج: كل ما يقال سألت فيه وبحثت ووجدت أن هناك بعض التحامل كبير على الرجل، فإذا كنا سنطلق عليه اسم الجلاد فكثير من المغاربة وسموا بهذا الأمر الذي هو الجلد. على الأقل إن يد محمود عرشان قد سلمت من دماء الإسلاميين، والثمانية آلاف التي دخلت للسجون من السلفية الجهادية لم يدخلها محمود عرشان وأين نصيبه من الجلد وغيره؟

س:ما موقفكم من هجمة ادريس لشكر والاتحاد الاشتراكي على السلفيين؟

ج: هذا الأمر ليس في علمي وإذا ما كانت حقيقة تبقى صيحة في واد

س: ماذا تقول في كلمة أخيرة للشباب؟

ج: أقول لهم من ناحية العقيدة أن لا يخرجوا على معتقد أهل السنة والجماعة. وأنّ الرهان الموجود من طرف الحركة(حزب عرشان) على السلفيين هو كأشخاص يدخلون لحركة عرشان لا علاقة له(لعرشان) بعقيدتهم، يبقون في عقيدتهم والحمد لله نضع يدنا في يدهم.