قال السلفي عبد الكريم الشاذلي، إن السلفي الآخر المفرج عنه في العفو الملكي الأخير بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء، حسن الخطاب، "يروج بأن هناك بعض الأمنيين الذين يوجهونه في علاقته بالحركة السياسية والدعوية والحقوقية التي أنشأها السلفيون".

وأوضح الشاذلي، في تصريح لـ" بديل"، أن "الخطاب عندما كان داخل السجن كان يقول إن هناك توجيهات أمنية تعطى له، وحتى بعد خروجه من السجن، ظل يروج لدى بعض السلفيين بالدار البيضاء والعيون بأن أمنيين يأمرونه بفعل هذا وينهونه عن فعل ذاك".

وأكد الشاذلي، "بأن لاشيء شيء محسوم بخصوص من سيقود السلفيين في هذا المشروع الذي تم إنشاؤه، لأنهم لازالوا ينتظرون رد الخطاب، الذي طلب مهلة للتفكير وفرصة للقيام بجولة في المغرب وإجراء مشاورات مع أكبر عدد ممكن من السلفيين قبل الالتحاق، فور خروجه من السجن، رغم أنه عندما كان معتقلا ظل يشتغل في حضن الحركة الديمقراطية الاجتماعية ".

وعن المشاركة في الانتخابات التشريعية المقبلة، قال الشاذلي في ذات التصريح، " ليس غرضنا هو الانتخابات وإنما غرضنا هو دخول السلفية للعمل السياسي من أجل استقرار ومصلحة البلاد ولصد التطرف الموجود، ولذلك فتحنا ثلاثة روافد في العمل: فهناك حزب "الحركة الديمقراطية والاجتماعية"، (الذي يقوده محمود عرشان، وينسق الشاذلي شؤونه وطنيا)، لمن أراد الالتحاق به، وهناك الجانب الحقوقي، حيث أسسنا هيئة المصالحة والدفاع عن الحريات، والجانب الدعوي المتمثل في الحركة السلفية للإصلاح، وهذا لكي نترك للسلفيين مجالات مفتوحة للاشتغال".

أما فيما يخص اللقاء الذي كان منتظرا تنظيمه بفندق فرح بالدار البيضاء، أحد المواقع التي تعرضت لهجمات إرهابية سنة 2003، وحكم إثرها على ألف من السلفيين بالسجن منهم الشادلي، الذي كان محكوما بـ 30 سنة قبل الخروج بعفو ملكي، فقد قال الأخير إن اللقاء تم تأجيله إلى حين عودة محمود عرشان من سفر طارئ صوب فرنسا، لأن حضوره ضروري".

وتعذر على "بديل" الإتصال بالخطاب من أجل التعليق على تصريحات الشاذلي.