بديل ـ الرباط

تقرر الاحتفاء بالسينما الاسبانية كضيفة شرف الدورة 20 لمهرجان الرباط الدولي لسينما المؤلف، المنظم في الفترة المتراوحة ما بين 24 و1 نونبر المقبل بالرباط.

وجاء اختيار إدارة  "جمعية مهرجان الرباط الدولي للفنون والثقافة" للسينما الاسبانية كضيفة شرف المهرجان، لما قدمته من عطاءات عديدة في مجال الفن السابع انطلاقا من الأفلام المتعددة والمتنوعة والتي استطاعت أن يكون لها حضور بارز في الساحة الفنية السينمائية العالمية، وباعتبار أن السينما الإسبانية واحدة من أهم السينمايات الأوروبية، التي أنتجت ظواهر واتجاهات سينمائية كما هي حال السينما الإيطالية والفرنسية، ثم أعطت عددا كبيرا من السينمائيين المبدعين الذين تمتعوا بشهرة عالمية.

وأفاد بيان صادر عن الجمعية المذكورة أن  السينما الاسبانية  ستكون حاضرة في ثلاثة واجهات خلال المهرجان، الزمع تنظيمه تحث شعار "السينما ملتقى للحوار وتلاقح الحضارات"، الواجهة الأولى من خلال المشاركة الرسمية في الجائزة الكبرى للحسن الثاني، ثم الواجهة الثانية في فقرة استرجاع بواسطة المخرج المتميز لوي نيوبل حيث يعرف على هذا المخرج جرأته القوية في طرح أسئلة محرجة وحارقة في المجتمع البورجوازي، ثم تناوله لمواضيع ذات راهنية بشكل عميق ولها حساسيات وخصوصيات معينة داخل المجتمعات كالدين على سبيل المثال، ومن أشهر أفلامه الجريئة التي قام بها مع صديقه لوركا "الكلب الأندلسي" في مرحلة السوريالية الثورية، حيث يمتاز هذا المخرجان بإيمان قوي بالقيم الإنسانية ويطرحان في أعمالهما الفنية مواضيع لايحكمها شئ سوى القيم الإنسانية.

وستكون السينما الاسبانية حاضرة كذلك بشكل قوي في المهرجان من خلال مائدة مستديرة حول سينما المخرج الاسباني بنويل ثم ندوة حول الإنتاج السينمائي المشترك بين المغرب واسبانيا التي سيشارك فيها الكثير من الشخصيات الدولية المختصة والغرف السينمائية والمخرجين المغاربة والاسبان والنقاد والمهتمين.

كما ستقدم هذه الدورة الفيلم الوثائقي"العائدون" لمخرجته تغريد سعادة، هذا الفيلم الذي يسلط الضوء على معاناة سكان الصحراء القاطنين في مخيمات اللاجئين بتندوف الجزائرية في رحلة العودة إلى الوطن المغرب من خلال شهادات حية لعدد منهم.

وينقل الفيلم (24 دقيقة) بالكلمة والكاميرا التي اقتربت كثيرا من نقل مشاعر بعض الصحراويين ورغباتهم وواقع حياتهم في محطات مختلفة ، كما يحاول أن يجيب عن أسئلة واستفسارات ساخنة تتناول بداية قضيتهم ومعاناتهم، ولماذا فضلوا العودة كخيار لإنهاء الصراع الذي امتد أربعين عاما والخروج من مأزق الشتات والبحث عن حل عادل ومقبول لقضيتهم.

وسبق للمخرجة تغريد سعادة الكندية من أصل فلسطيني أن أكدت أن الفيلم يركز على الجانب الإنساني في القضية التي فقدت بعدها السياسي من خلال ثلاث قصص لعائدين من مخيم تندوف، اثنتان لأشخاص كانوا يتبوؤون مواقع قيادية في جبهة البوليساريو أوضحوا أسباب ذهابهم بداية إلى مخيمات اللاجئين وتحدثوا تاريخيا عن نزاع الصحراء من خلال وجهة نظرهم وماذا حصل هناك وما الذي دفعهم لاتخاذ قرار العودة للوطن.

وعن أسباب اختيار الشعار المذكور أوضح البيان  أن اختيار هذا الشعار   ينم عن الأدوار المتعددة للفن السابع في نقل الحضارات المختلفة عبر الصوت والصورة في إبداع فني رائع، من نمط عيش للشعوب، وثقافتهم، وتنميتهم، وعاداتها وتقاليدها وموروتهم الثقافي والتاريخي، بهدف خلق الحوار والتلاقح والتعايش فيما بينهم، ومد جسور متنوعة ومتعددة في الزمان والمكان، خدمة لقضايا الإنسانية الفنية والثقافية والاجتماعية المتمثلة في التقدم والتنمية والحرية والكرامة.