اقر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الاربعاء للمرة الاولى بان "الارهاب" تسبب باسقاط الطائرة الروسية فوق سيناء ومقتل جميع ركابها ال224 في 31 تشرين الاول/اكتوبر 2015.

وهو اول اعتراف رسمي مصري بان عملا ارهابيا استهدف الطائرة التي اعلنت موسكو في 17 تشرين الثاني/نوفمبر ان قنبلة تسببت باسقاطها، علما بان تنظيم الدولة الاسلامية اعلن مسؤوليته عن ذلك.

وقال السيسي في خطاب في القاهرة الاربعاء "هل المجابهة او الارهاب انتهى؟ لا ... من اوقع لنا الطائرة الروسية ماذا يقصد؟ فقط ضرب السياحة؟ لا. لضرب العلاقات مع روسيا".

وكان السيسي اعتبر في وقت سابق ان تبني تنظيم الدولة الاسلامية لاسقاط الطائرة "محض دعاية تهدف للاضرار بسمعة البلاد".

وكانت مصر تصر على عدم وجود دليل يثبت ان "عملا ارهابيا" اسقط الطائرة بعد 23 دقيقة من اقلاعها من مطار شرم الشيخ.

واثر الحادث، اوقفت روسيا تسيير رحلاتها من والى مصر وقررت مع لندن اجلاء عشرات الالاف من رعاياهما في شرم الشيخ مع تعزيز لندن وواشنطن لفرضية اسقاط الطائرة بواسطة قنبلة اعتمادا على تقارير استخباراتية.

كذلك، قررت شركات طيران مثل لوفتهانزا الالمانية واير فرانس الفرنسية وطيران الامارات وقف تحليق طائراتها فوق شمال سيناء لدواعي السلامة.

وادى ذلك الى تضرر كبير لقطاع السياحة، وهو قطاع رئيسي في الاقتصاد المصري، ويعاني اصلا من عدم الاستقرار السياسي والعنف الذي شهدته البلاد منذ الثورة التي اسقطت حسني مبارك في العام 2011.

وفور تحطم الطائرة الروسية، انخفضت عائدات السياحة بمقدار 29 مليون دولار شهريا خلال تشرين الثاني/نوفمبر وكانون الاول/ديسمبر الماضيين.

وزار مصر 9،3 ملايين سائح عام 2015 مقابل نحو 15 مليونا في العام 2010.

وبلغت عائدات السياحة 6،2 مليارات دولار في العام 2015 بانخفاض نسبته 15% مقارنة بالعام السابق، بحسب الاحصاءات الرسمية.

وسقطت الطائرة في وسط شبه جزيرة سيناء، معقل الفرع المصري لتنظيم الدولة الاسلامية الذي يطلق على نفسه اسم "ولاية سيناء" ويخوض حربا شرسة مع قوات الامن المصرية.

واعلن التنظيم الجهادي، الذي يسيطر على مساحات واسعة في سوريا والعراق، انه "وجد طريقة لتحقيق اختراق امني" في مطار شرم الشيخ سمح له بتهريب قنبلة داخل الطائرة الروسية في علبة مياه غازية.

واكد التنظيم ان ما قام به هو رد على التدخل الروسي في سوريا.