بديل ـ رويترز

دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يوم السبت المجتمع الدولي "لمواجهة حقيقية" من أجل وضع حد لتدهور الأوضاع الأمنية في ليبيا وقال إن الجانب المصري هو الذي يقوم وحده بتأمين الحدود الممتدة مع ليبيا.

 

وتعاني ليبيا من فوضى أمنية بسبب تناحر بعض الميليشيات التي ساهمت في الاطاحة بمعمر القذافي في انتفاضة مسلحة دعمها الغرب عام 2011.

واحتدم العنف في العاصمة طرابلس وفي بنغازي بشرق البلاد منذ أسبوعين مما أجبر أطقم دبلوماسية أجنبية على مغادرة البلاد وزاد المخاوف من تحول ليبيا إلى دولة فاشلة.

وقال السيسي في مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينتسي في القاهرة "تناولنا الموقف في ليبيا وتطوره وقلنا إن مهم قوي إن الوقت ميستهلكشي (لا يستنفد) ويبقى فيه مواجهة حقيقية للواقع اللي بيتشكل في ليبيا على الأرض."

وأضاف "الميليشيات اللي بتتقاتل مع بعضها البعض دي لا بد أن تتوقف والمجتمع الدولي والمجتمع الأوروبي بالذات بعد تدخله عليه التزامات أخلاقية وإنسانية وأمنية تجاه الموقف في ليبيا وده أمر توافقنا فيه مع بعضنا البعض." وكان يشير إلى دعم حلف شمال الأطلسي للانتفاضة على القذافي.

وبعد ثلاث سنوات من الصراع لم تتمكن الحكومة الليبية الهشة والجيش الناشيء من السيطرة على ميليشيات مدججة بالسلاح لمقاتلين سابقين يرفضون تفكيكها ويتحالفون مع قوى سياسية في البلاد.

وقال رئيس الوزراء الإيطالي عبر مترجم "أتفق مع السيسي في هذا الشأن أن الوضع في ليبيا يحتاج إلى تدخل سريع وقوي لوضع حد للعنف الموجود في البلاد."

ودعا رينتسي الأمم المتحدة لإرسال مبعوثها الخاص إلى ليبيا على الفور. وقال إن بلاده ستطرح مسألة ليبيا على طاولة المناقشات في قمة حلف شمال الأطلسي المقررة في سبتمبر أيلول المقبل.

وعبرت مصر مرارا عن مخاوفها من الاضطرابات في ليبيا وقالت إنها لن تسمح بأن يشكل التدهور الأمني هناك تهديدا لأمنها القومي.