بديل ـ اسماعيل الطاهري

أخرت المحكمة الإبتدائية بطنجة محاكمة تسعة أشخاص متهمين بـ" حيازة أسلحة دون سبب مشروع في ظروف تشكل تهديدا للأمن العام وسلامة الأشخاص والأموال” الى غاية 17 يونيو القادم. وعلل رئيس هيئة المحكمة قراره بعد زوال الثلاثاء06 ماي بالإستجابة لمتلمس هيئة الدفاع ونيابة التعليم وجمعية الآباء والأولياء وجمعية أصدقاء مراكز الإصلاح؛ لاجتياز الامتحانات لكون سبعة من المتابعين في هذه القضية يدرسون في السنة الأولى والثانية من الباكالوريا.

وامتلأت قاعة المحاكمة بالعشرات من تلاميذ المؤسسات التعليمية تضامنا مع زملائهم المتابعين في هذه القضية.

وكانت المحكمة الابتدائية بطنجة قد قررت، يوم الأربعاء 30 أبريل الماضي، تمتيع المتهمين التسعة بالسراح المؤقت مقابل أداء كفالة قدرها 3 آلاف درهم، مع ضمانة الحضور، التي التزم بها آباء وأولياء المعتقلين، الذين تتراوح أعمارهم بين 19 و22 سنة.

ولم يتخلف أي واحد في جلسة اليوم الثلاثاء مما سهل مؤمورية القاضي في اتخاذ قرار الاستجابة لملتمس تأخير القضية لغاية انتهاء الامتحانات الاشهادية الخاصة بالباكالوريا التي تنطلق يوم 11 يونيو المقبل وتنتهي في 13 منه.

يشار الى أن فرقة مكونة من القوات المساعدة وأعوان السلطة بطنجة داهمو في 18 أبريل المنصرم مخيم سياحي مهجور بمنطقة مالاباطا وتمكنوا من ضبط تسعة أشخاص بصدد تصوير "فيلم سنمائي" حول ظاهرة التشرميل التي انتشرت في وسط الشباب المغربي مؤخرا، وتم اعتقالهم دون مقاومة، قبل حجز مسدسين بلاستيكين ومجسمات على شكل قنابل يدوية وستة أقنعة وقفازات، بالإضافة إلى مدية كبيرة الحجم وآلة للتصوير وتسع هواتف محمولة وألبسة مختلفة وأحذية رياضية ذات علامات عالمية، وهو ما اعتبرته النيابة العامة تدريبا على كيفية تنفيذ أعمال إجرامية عبر حيازة أسلحة دون سبب مشروع في ظروف تشكل تهديدا للأمن العام وسلامة الأشخاص والأموال.

لكن العديد من الأصوات المدنية والحقوقية ارتفعت لتكييف القضية بكونها تصوير عمل فني بدون إذن من المركز السنمائي المغربي وترخيص من السلطات وأن العملية مجرد "لعب أطفال" لايقتضي معه كل هذه الضجة.

وتسود قناعات داخل أوساط الشباب والتلاميذ أن هؤلاء المتهمين بريئين من التهم الثقيلة التي وجهتها لهم النيابة العامة.

ورغم انتشار مظاهر التشرميل ونجاح السلطات في كتم أنفاس الصفحات الفايسبوكية الممجدة لظاهرة التشرميل، فلم تظهر بعد في الساحة دراسات سوسيولوجية حول الظاهرة ومدى علاقتها بالتحولات القيمية التي يعرفها المجتمع المغربي في الوقت الراهن.