قال السلفي محمد عبد الوهاب رفيقي، المعروف بـ"أبو حفص"، في تعليق على حادث التدافع بمنى، والذي أودى بحياة أزيد من700 حاج وحاجة من دول مختلفة (قال): "إن الجهة المنظمة تتحمل المسؤولية السياسية والمسؤولية الشرعية (الدية ومايترتب عنها..) حول كل ما يتعلق بهذا الحادث"، مضيفا أنه " لابد من إجراء تحقيق في الموضوع وإذا ما توصل التحقيق إلى وجود إهمال وتقصير فإن الجهة المنظمة هي التي تتحمل مسؤولية هذا التقصير والإهمال".

وأكد أبو حفص في تصريح لـ"بديل"، أن تكتم الجهات الرسمية المغربية، الذي لازال ساريا إلى حد الآن في معرفة عدد الضحايا المغاربة وعدم وجود أي بلاغ رسمي في هذا الموضوع في ظل أخبار إعلامية متضاربة حوا أعداد القتلى، (أكد) "أنه يمكن أن يكون ذلك التكتم بطلب من السعودية لأنها هي بدورها متكتمة في ذكر عدد ضحايا كل الدول المتواجدين ضمن الحادث"، مستغربا من "هذا الأمر وفي هذا الوقت الذي يتم السعي فيه إلى مزيد من الشفافية في التعامل مع المواطنين وخاصة أن الدولة المغربية لا تتحمل أية مسؤولية".

وتعليقا على مطالبة بعض الدول باستقلالية الأماكن المقدسة التي يحج إليه المسلمون لأداء فريضة الحج (استقلالها) عن السلطة السياسية للمملكة العربية السعودية، مثل ما هو حاصل في الفاتيكان، أكد السلفي أبو حفص، "أنه لا يمكن مقارنة الحالتين (الفاتيكان ومكة) لوجود مجموعة من الفوارق"، معتبرا "أن وجود الأماكن المقدسة تحت السلطة السعودية هو أمر أعقد بكثير وبعد كل هذه الحوادث التي وقعت في الحج على القيادات السياسية الإسلامية المشتركة المتواجدة في منظمات مثل "منظمة التعاون الإسلامي" أن تبحث عن تسيير مشترك يتحمل فيه الجميع مسؤوليته المتعلقة بهذا الباب لأن هذا من مصلحة العربية السعودية حتى لا تتحمل مسؤولية لوحدها في مثل هذه الأحداث"، يقول رفيقي.

وحول الاتهامات المباشرة وغير المباشرة التي وجهتها بعض وسائل الإعلام الخليجية والمصرية لحجاج إيرانيين بالوقوف وراء الحدث قال أبو حفص: " لا أوافق على استحضار النفس الطائفي والمذهبي في مثل هذه الأحداث ومحاولة كل جهة تسييس هذا الموضوع، فالحدث كارثي وعدد الضحايا كبير جدا ومحاولة تسييسه أو صبغه بصبغة طائفية غير مقبول ولابد من إجراء تحقيقات جدية لمعرفة السبب الذي أدى لمثل هذا الحدث الفاجعة".