بديل ــ الرباط

أوضح بيان صادر عن ولاية أمن الدارالبيضاء، أن إيقاف القيادي بجماعة "العدل والإحسان" مصطفى الريق، جاء على خلفية ضبطه متلبسا بجريمة "الخيانة الزوجية"، مؤكدا البيان على أن إيقاف المشتبه به جرى وفقا للضوابط القانونية، بخلاف ما روجت له الجماعة على موقعها وفي شريط إلكتروني على موقع "اليوتوب".

ونسبة إلى نفس البيان فإن المشتبه به تم توقيفه يوم الجمعة 13 مارس على الساعة السابعة مساء "متلبسا بالخيانة الزوجية بغرفة نوم داخل شقة مملوكة لشريكته"، وأضافت ولاية الأمن أنه "تنفيذا للمقتضيات القانونية ذات الصلة، فقد جرى استدعاء زوجة المشتبه فيه عن طريق الشرطة القضائية لمدينة الجديدة، مكان السكن الإعتيادي للموقوف وزوجته، حيث تم إشعارها بإيقاف زوجها متلبسا بالخيانة الزوجية، وذلك ضمانا لحقها القانوني في المتابعة من عدمها، بعد إدلائها بما يفيد استمرار العلاقة الزوجية بينهما، وحتى تتأكد مصالح الشرطة من وجودها داخل تراب المملكة. ورغم تأكيدها على أنها ستراجع ولاية أمن الدار البيضاء على الساعة الثانية زوالا من نفس اليوم، إلا أنها لم تمارس حقها إلى حين تقديم زوجها أمام النيابة العامة".

وبحسب ذات المصدر " فقد تم تقديم المشتبه فيه وشريكته أمام النيابة العامة المختصة قبل انصرام مدة الحراسة النظرية بساعات، والتي أمرت بمواصلة البحث وتجديد الإتصال بزوجة المعني بالأمر وتسريع استغلال تقرير الخبرة على هواتف الموقوفين بعد ثبوت وجود رسائل نصية قصيرة متبادلة بين الطرفين لها علاقة بموضوع القضية، فضلا عن التعجيل بنتائج الخبرة التي أمرت النيابة العامة بإنجازها على الملابس الداخلية المحجوزة في إطار البحث".

لكن محمد السلمي، عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية للجماعة ومنسق هيئتها الحقوقية، اعتبر القضية مجرد حلقة جديدة من حلقات التضييق على أنشطة الجماعة، وقال السلمي" المغاربة يعرفون أصحاب الفيلات والشبكات والمسؤولين عن الفساد الأخلاقي في البلاد "، داعيا السلطات إلى مواجهة هذه الشبكات والفيلات إن كانت فعلا حريصة على الاخلاق ومحاربة الفساد في المغرب.

واستحضر السلمي، في تصريح للموقع جملة من المحطات التي يرى فيها استهدافا واضحا للجماعة، أبرزها، بحسبه، ما جرى في مدينة الخميسات مع عضو بالجماعة؛ حين وجد نفسه، وبدون علمه رفقة مواطنة لا يعرفها، متسائلا السلمي باستغراب عن تحويل المعني إلى مدان ومتهم عبر وسائل الإعلام الموالية للأجهزة حتى قبل أن يعرض على القضاء.

كما أشار السلمي إلى قضية الفنان رشيد غلام وما وصفها بالصور المفبركة التي أنجزت لكريمة مؤسس الجماعة نادية ياسين وغيرها من السيناريوهات التي تحاك في العديد من المناسبات لأعضاء الجماعة.

وأضاف السلمي، بسخريته المعهودة "بتنا اليوم إذا مر شهر ولم نر فيلما أو صورا مفبركة نتساءل هل هم في عطلة؟"

وسجل السلمي، ما وصفها بالمفارقة العجيبة التي تحكم سياسة النظام تجاه المغاربة؛ حيث تنُص قوانينه ودستوره على إسلامية الدولة، ويسوق المسؤولون صورة حقوقية عن البلاد في الداخل والخارج، بالمقابل يكرس ممارسات في الواقع لا علاقة لها بحقوق الإنسان بل فيها انتهاك صارخ لهذه الحقوق.

وأوضح السلمي، أن وجود أصوات معارضة للنظام نقطة إيجابية لصالح الدولة، متسائلا عن سر تضايقه من هذه الأصوات ومحاربته لها.

وبخصوص قضية مصطفى الريق، نفى السلمي أن تكون عنده معطيات دقيقة بخصوصها، موضحا أن آخر ما توفر له من معطيات هو الإفراج عن الريق في أفق الاتصال به ومعرفة كافة المعطيات الخاصة بالقضية.