رفضت السلطات المحلية بمدينة بنسليمان (الدائرة وقيادة لفضالات) الترخيص لجمعية نادي القلم المغربي بعقد نشاط ثقافي يوم السبت 31 أكتوبر الجاري، بدوار السوالم التابع للجماعة القروية أولاد يحيا/لوطا دائرة بنسليمان، إحياءً لذكرى"عريس الشهداء" المهدي بن بركة والذي ينتمي، في أصوله، إلى هذا الفضاء.

و عللت الجهات المذكورة رفضها الشفوي بأن وزارة الداخلية المغربية هي التي لها سلطة مثل هذه التراخيص. كما قدموا "نصيحة نفيسة " للنادي بحصر أنشطته على صعيد المكان الذي يوجد به مقره، بالدار البيضاء.

وأمام هذا الحادث عبر نادي القلم المغربي عن احتجاجه "على قرار المنع غير المفهوم لهذا النشاط الثقافي داخل التراب المغربي، وعلى السلوك العدواني تُجاه رموز الفكر التنويري بالمغرب الحديث من جهة، وتجاه الثقافة والمثقفين والجمعيات من جهة أخرى. في ظل ما يعرفه المغرب من تحولات وشعارات حقوقية".

البيان تضمن أسئلة مثيرة وُجِّهت للسلطات المحلية وكل الجهات المتصلة بها حول دلالة "مقاربتهم لفلسفة القمع والمنع والمس بالحرية والحق في التعبير : هل هي احتراز استباقي من التحسيس الثقافي بأهمية الاحتفاء بواحد من رموزنا بما يحمله من فكر حداثي وأفكار جريئة رسمت الحلم الحقيقي للمغرب المتحرر والديمقراطي. أم هو رُهاب عودة المهدي بن بركة إلى أصوله بين أهله وعائلته وأصدقائه من المثقفين والفلاحين ؟ أم الخوف أن ينهض من هناك ، من بيت أجداده بدوار السوالم، مستأنفا حياته من جديد ؟"

ثم زاد أصحاب البيان متسائلين: هل قرار المنع هو مبادرة محلية طائشة في حالة شرود ، آم إن هناك جهات وتعليمات وراء ذلك؟

وعبر البيان عن غضب أصحابه الشديد من قرار السلطات قائلين "نخبركم أيها السادة، أن وطننا واحد لا أسوار تفصله إلا في عقول المرتعبين؛ ومن حقنا ممارسة عملنا وأنشطتنا، بكل حرية واطمئنان وفخر وبرؤوس مرفوعة عاليا، في أي بقعة من بلدنا ووسط إخواننا وأصدقائنا وفي أي وقت. وأن المهدي بن بركة الشهيد، هو سليل كل الكِبار الذين حملوا القيم النبيلة ودافعوا عن وجودنا الإنساني، وهم جزء من تاريخنا .من ثم، فنحن لا نقبل أنصاف الحلول، أو الحلول الملغومة التي تُذل العمل الثقافي وتبخسه. ونخوض معاركنا المفتوحة مع المثقفين المغاربة، بوضوح والتزام، ضد الجهل والظلم وكل أنواع القمع والعسف من أجل مجتمع ديمقراطي".

وأوضح البيان أن "هذا النشاط الثقافي، غير المسبوق، جاء استجابة لنداء الارتباط بالذاكرة والجذور والهوية، فإننا نؤكد أن المهدي بن بركة إذا كنا لا نعرف له قبرا أو شاهدا يدل عليه، فإننا نعرف له فكرا نستنير به ووطنا بحجم الأمل الذي صنعه ؛ ومن حق المغاربة أن يجعلوا من أرض منبته عنوانا وذاكرة ومحطة للانطلاق".