بديل ـ شريف بلمصطفى

أطلق البريطاني "أدريان كول" حملة إلكترونية لجمع التوقيعات من أجل إطلاق سراح والده "راي كول"، المُعتقل بمراكش بتهمة الشذوذ الجنسي في 18 شتنبر الماضي.

و حسب صحيفة "دايلي ميل" البريطانية؛ فإن البريطاني " راي كول" البالغ من العمر 69 سنة، اعتقل من طرف الشرطة المغربية في آخر زيارة له لمدينة مراكش من أمام محطة القطار رفقة صديق له كان قد زاره في وقت سابق، بتهمة "الشذوذ الجنسي"، و الحكم عليهما بأربعة أشهر حبسا نافذا، بعد الإحتكام إلى "رسائل على بريده الإلكتروني و منشورات على حسابه الخاص بالفيسبوك".

 وأضافت "دايلي ميل"، أنه بعد اختفاء راي كول لمدة لأزيد من أسبوع تضاعفت الشكوك و المخاوف  لدى عائلته حول إمكانية اختطافه في المغرب، إلى ان تمكن راي كول من الإتصال مع عائلته عن طريق هاتف أحد السجناء من زنزانته بسجن مراكش، فروى لهم ما وقع دون أن يتمكن من تحديد مكان تواجده.

وفي حديث لنفس الصحيفة، قال أدريان كول (ابن المعني) والبالغ من العمر 41 سنة، إنه سافر للمغرب فور سماعه لخبر اعتقال أبيه، ليلوم الشرطة المغربية على عدم إخبار عائلته ولا السفارة البريطانية بخبر اعتقال أبيه، مما ينم عن عدم احترافية و رعونة السلطات المغربية، بحسب الصحيفة.

و قال أدريان لجريدة "بينك نيوز": "إنه من الصعب علي أن ارى أبي وسط المجرمين و القاتلين في السجن هناك، و أضاف: إن القنصل العام لبريطانيا حاول أراد زيارة مواطنه إلا أنه طلبه قوبل بالرفض بدعوى أن السجين البريطاني لا يرغب في ذلك/ إلا أن الأب كذب كل هذه الأقاويل بعد التحدث إلى ابنه مصرحا أنه لا يعلم أي شيء عما نُسب إليه من طرف المسؤولين المغاربة".

و أكد أدريان أن والده يعاني من أمراض عضوية مزمنة كالقلب و حالة نفسية خطيرة "الإكتئاب"، لم تأخذها المحكمة بعين الإعتبار، مطالبا في حملته بـ"الترحيل العاجل لوالده نحو بريطانيا".

وقال متتبعون، إن قضية "راي كول" ستسيء لصورة المغرب الحقوقية، خصوصا مع اقتراب موعد تنظيمه للمنتدى العالمي لحقوق الإنسان بمدينة مراكش.

ودخلت جمعيات بريطانية تدافع عن حقوق المثليين، على الخط و أعلن زعمها تنظيم وقفة احتجاجية امام السفارة المغربية بلندن منتصف هذا الشهر للمطالبة بإسقاط التهم المنسوبة لراي كول و إلغاء المادة 489 من قانون المغربي الذي يجرم الشذوذ الجنسي.