منعت سلطات مدينة تطوان، "جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان"، من تنظيم ندوة فكرية حول موضوع "حرية المعتقد والعيش المشترك"، بمقر الإتحاد المغربي للشغل، بذات المدينة يوم 26 دجنبر الجاري.

ووفقا لما أكده الحبيب حاجي، رئيس الجمعية، فإن النشاط كان من المقرر تنظيمه بشراكة مع مؤسسة الخط الرسالي، التابعة لشيعة المغرب، غير أن مناضلي الإتحاد المغربي للشغل تفاجؤوا بقرار السلطات القاضي بمنع الندوة، وذلك مباشرة بعد انتشار ملصقات إشهار النشاط عبر المواقع الإلكترونية والإجتماعية.

وأوضح حاجي، في تصريح لـ"بديل"، أن ممثلي الإتحاد المغربي للشغل، قاوموا في بادئ الأمر ضغوطات شديدة من السلطات، بسبب مشاركة مؤسسة الخط الرسالي في الندوة، قبل إقناعها وطمأنتها (السلطات)، لكن الأخيرة فاجأتهم بعد ذلك، بقرار المنع.

وندد رئيس جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان، بهذا المنع "الذي لا يستند على أي أساس قانوني أو دستوري أوو حقوقي"، بحسبه، مؤكدا أن هذا القرار يندرج في إطار "اعتبار  الشيعة أقلية دينية، في حين أنهم ليسوا كذلك، بل هم مسلمون ويمثلون فقط مذهبا من مذاهب الإسلام"، يقول حاجي.

واضاف نفس المتحدث، أن الشيعة المغاربة لهم خصوصية، تختلف عن جميع شيعة العالم، بحيث أنهم يؤمنون بالإختلاف وينبذون التعصب، مستغربا من قرار المنع، رغم أن "مؤسسة الخط الرسالي بالمغرب"، مرخص لها بالإشتغال من طرف السلطات.

وأشار حاجي، إلى أن مكتب الجمعية يتداول إمكانية إقامة النشاط الفكري داخل مقر الأخيرة، حيث تقرر إدراج أربع مداخلات؛ اثنتان تمثلان وجهة نظر الجانب السني، وواحدة للطرف الشيعي، فيما الأخرى هي عبارة عن قراءة حقوقية لموضوع حرية الإعتقاد.