ابلغت السلطات المغربية الصحافي المغربي المضرب عن الطعام في جنيف والذي سجن في السابق بعد اتهامه باهانة العاهل المغربي وحرم الحصول على جواز سفر، ان بامكانه العودة الى بلاده مع السعي لحل قضيته.

وقال سفير المغرب في الامم المتحدة في جنيف محمد اوجار "المغرب دولة قانون"، مؤكدا ان للصحافي "كل الحق في الطعن بالقرار الاداري" بعدم تزويده شهادة يحتاج اليها لتجديد جواز سفره.

واضاف لوكالة "فرانس برس": "لكن لا يمكن للشخص الحصول على اوراقه بالاضراب عن الطعام".

والصحافي علي لمرابط مضرب عن الطعام امام مكاتب الامم المتحدة في جنيف منذ 24 حزيران/يونيو عندما انتهت صلاحية جواز سفره المغربي بعد اشهر من محاولاته الفاشلة لتجديده.

وصرح الصحافي لوكالة "فرانس برس" انه خسر 7 كلغ من وزنه منذ اضرب عن الطعام.

واعتبر ان رفض المغرب تجديد جواز سفره يهدف الى منعه من تنفيذ مشروعه باعادة اطلاق مطبوعتين ساخرتين بعد ان رفع الحظر الذي كان مفروضا على ممارسته الصحافة لمدة 10 سنوات في نيسان/ابريل الماضي.

واوضح انه طلب شهادة اقامة يحتاج اليها لتجديد جواز سفره في 20 نيسان/ابريل الا انه تم سحب تلك الشهادة منه في اليوم التالي من حصوله عليها.

وتقول السلطات ان لمرابط الذي تعيش زوجته واولاده في اسبانيا، لم يكن يقيم في عنوان والده في مدينة تطوان الشمالية كما زعم. وقال السفير اوجار انه اذا كان لمرابط لا يوافق على القرار الاداري فيمكنه الطعن به ولكن ليس في جنيف.

ورفض لمرابط اقتراح اوجار العودة الى المغرب ومتابعة قضيته هناك، واكد انه اذا عاد فانه سيعلق في ذلك البلد بدون ان تكون معه اوراق ثبوتية ولن يتمكن من العمل او المغادرة.

وقال "لا احد يثق بالنظام القضائي في المغرب".

وكان لمرابط محررا لمطبوعتين ساخرتين احداهما بالفرنسية والاخرى بالعربية، منعتا من الصدور في 2003 بعد اتهامهما باهانة الملك.

وحكم عليه بالسجن لثلاثة اعوام الا انه افرج عنه في مطلع 2004 بعد ان حصل على عفو ملكي.

لكنه واجه مشاكل بعد ذلك بعام بسبب تصريحات حول الخلاف الحساس جدا بين المغرب وجبهة البوليساريو التي تدعمها الجزائر بشان الصحراء، ومنع من ممارسة الصحافة لمدة عشرة اعوام.

ويحمل الصحافي الجنسية الفرنسية الا انه قال انه لا يستطيع بموجب القانون المغربي استخدام جواز سفره الفرنسي الذي انتهت صلاحيته كذلك، للعيش والعمل في المغرب.