بديل ــ فرانس 24

وضعت السلطات الفرنسية بداية الشهر الجاري خمسة أطفال من عائلة واحدة في مبيت عمومي بصفة مؤقتة بعد أن انتزعتهم من حضانة أهلهم، وعمر أحدهم لا يتجاوز 3 أشهر. ووفق ما أعلن المدعي العام، فإن القرار يأتي على خلفية الاشتباه في أن الأب، المتزوج من امرأتين، يسيء معاملة أبناء إحدى زوجتيه وأنه يحمل أفكارا إسلامية متطرفة.

وقال سيدريك كابوت، وهو المدعي العام بمدينة "بارغوان جاليو" الفرنسية " يأتي قرار وضع الأبناء في المبيت من مبدأ حماية الأطفال من ممارسات دينية يمكن أن تكون لها آثار نفسية وجسدية على الأبناء".

وقد رفعت شكوى ضد هذا الأب بتهمة "سوء معاملة وعقاب جسدي مرتبطة بممارسات دينية ضد ابني زوجته" ذوي 14 عاما و12 عاما والذين غادرا منزله فيما بعد للالتحاق بوالديهما الأصلي الذي قام بتقديم شكوى ضده، في حين عادت والدتهما، الزوجة الأولى، إلى تونس.

أما في ما يخص أبناءه الخمسة من زوجته الثانية، عائشة، فقد نبهت إدارة مدرستهم "أنه يشتبه في أن يكونوا بصدد الاستعداد لمغادرة البلاد"، وهو ما نفته هيئة مكافحة العنصرية ومعاداة الإسلام في فرنسا واعتبرته "إسلامبوفوبيا دولة" (أي معاداة الإسلام).

ورغم أن السلطات صرحت أن القرار اتخذ اعتمادا على مبدأ حماية الأطفال، فإن هيئة مكافحة العنصرية ومعاداة الإسلام بفرنسا نشرت كرد فعل على الإجراء بيانا جاء فيه "نحن ندين هذا المناخ غير السليم والخطير ونحمل المسؤولية للسياسيين وبعض وسائل الإعلام والمثقفين الذين استغلوا الأحداث المأساوية التي عاشتها البلاد، والذين يلعبون بالنار من خلال السماح بانتشار موجة من الكراهية ضد الإسلام دون فرض حدود". وأضاف البيان " إذا كان الوالد أكبر المجرمين، لماذا كل هذا التحامل على الزوجة والأبناء!".

ومن جانبها نشرت عائشة فيديو على يوتيوب صورت فيه غرفة أبنائها الخمسة وأسرتهم الفارغة متحسرة على فقدانهم. وأكدت الأم أن أبناءها يعيشون طفولة عادية ولديهم ألعاب ويقومون بأنشطة يدوية ويشاهدون التلفزيون أيضا كغيرهم من الأطفال.

ويذكر أن الأبناء مولودون بين 2008 و2014، وأشارت الأم في الفيديو باكية أنها مازالت ترضع ذلك الذي لم يتجاوز 3 أشهر.