منعت السلطات الجزائرية، ورشة تكوينية منظمة من طرف التنسيقية المغاربية لمنظمات حقوق الإنسان، بتنسيق مع مع منظمتيها العضوة، الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان والرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، والتي كان مقررا تنظيمها  أيام 11 و 12 و 13 دجنبر بالجزائر العاصمة.

وتفاجأ المشاركون والمنظمون بحضور ممثلي السلطات العمومية إلى الفندق الذي تم حجزه لتنظيم الورشة، لإخبار المنظمين بمنع اللقاء ورفضها تمكينهم من قاعة الاجتماعات لبدء الأشغال كما كان مقررا رغم كل التوضيحات المقدمة من طرف الرابطتين الجزائريتين، علما أن هناك عددا كبيرا من المشاركين القادمين من موريتانيا والمغرب وتونس والمهجر.

وفي هذا الصدد، عبرت التنسيقية المغاربية والرابطتين الجزائريتان في بيان توصل به "بديل"، عن "استياءها العميق من هذا القرار الجائر وإدانتها لسلوك السلطات الجزائرية التعسفي الذي اتخذته والعالم يخلد اليوم العالمي لحقوق الإنسان، بمنع نشاط مغاربي داخلي لنشطاء حقوق الإنسان بالمنطقة يروم التكوين الحقوقي، وتعزيز قدرات الأطر الحقوقية في مجال الترافع والتحسيس، والمنظم في إطار القوانين المعمول بها".

كما استنكرت المنطمات "التماطل في التعامل مع طلب التأشيرة المقدم من طرف نشطاء المنظمة غير الحكومية الإسبانية نوفاك التي تعتبر شريكا للتنسيقية المغاربية، وحرمان أطرها بذلك من المساهمة في تأطير هذه الورشة".

وأكدت على "أن هذه الممارسات التضييقية تشكل تناقضا صارخا مع التزامات الدولة الجزائرية في مجال حقوق الإنسان مما يفضح زيف خطاباتها الرسمية حول الحرية والديمقراطية".