بديل- عن جريدة الشعب الجديد

التدخل في الشأن المصري لبعض الدول العربية أصبح سافراً وغير مقبول بالمرة ، فقد أصبحوا وكأنهم يحكمون المصريين أيضاً وليست شعوبهم المغلوبة غلي أمرها فقط منهم ، فقد علمنا من خلال الاتصال بعدد غير قليل من المقيمين في دولتي السعودية والإمارات للاستطلاع عن أحوال المسرحية الانتخابية لديهم فوجدنا أنه منذ أسبوع كامل وهم يجدون الحكومات في البلدين يتوليان أمر تلك الانتخابات وكأنها خاصة بهم وليس بمصر

يقول محمد جابر المقيم بالسعودية أن كفيله الذي يتركه يعمل حراً ويتقاضي منه مبلغاً شهرياً فوجيء به يتصل به هاتفياً ويحدثه بخصوص الانتخابات المصرية وضرورة ذهابه إلي السفارة المصرية والادلاء بصوته !

ويواصل محمد قائلا: أخبرت كفيلي إني ماليش في الحاجات دي وعمري ما انتخبت لا جوة مصر ولا برة مصر فقال له الكفيل : يا محمد اسمع الكلام فيه تعليمات مشددة ان المصريين لازم ينتخبوا وكمان تنتخب السيسي مش انت برضه بتحب السيسي ، لمصلحتك يا ابني أحسن !

انتخبلنا السيسي معاك

أما عادل الصعيدي المقيم بالسعودية أيضاً فيقول : بالفعل توجد تعليمات مشددة بضرورة المشاركة في الانتخابات وقد قال لي السعوديون الذين أعمل لديهم بأحد المكاتب خد يوم الانتخابات أجازة واذهب للإدلاء بصوتك فالحكومة مهتمة جداً بنجاح السيسي بنسبة كبيرة بطريقة ولا كأنه هاينجح للسعودية مش لكم ، فوافق عادل بالطبع خوفاً من المشاكل ويقول أنهم قالوا له : ابقي انتخب لنا السيسي معاك

 حكومة الامارات تشارك في الدعاية للسيسي

 لم يتوقف تهديد المصريين للمشاركة في مسرحية الانتخابات فقط ولكن الحكومة الاماراتية تشارك في الدعاية للمرشح قائد الانقلاب أيضا كما تقول لنا د هالة عبد المجيدبأحدالمستشفيات بالإمارات أن إماراتيين كانوا يوزعون صوراً للمرشح السيسي بالمستشفي الذي يعمل به عدد كبير من المصريين سواء كأطباء أو ممرضين ، بل وخصصت إدارة المستشفي سيارات خاصة لنقل الناخبين مع تعليمات مشددة بضرورة الذهاب حتي لا يتعرض أحد لمضايقات !!

مناخ سيسي عام

وبنفس تلك التصريحات أكد لنا مواطنون كثر وبعض المعارف والأصدقاء الذين يعملون بالسعودية والامارات مع تنبيه بعدم ذكر الأسماء أن هناك تعليمات مشددة بصورة لم تحدث من قبل في أي انتخابات سابقة بضرورة الذهاب للإدلاء بالأصوات مع التهديد بالترحيل من البلاد للمخالفين لتلك التعليمات بل وقيل لهم أن نسبة المشاركة ونسبة نجاح السيسي سوف تحسم الكثير في مستقبل تواجد المصريون علي أراضيهم وكأن السيسي قد أصبح مناخاً عاما وليس مرشحا رئاسياً !!

النتيجة !!

يقف المصريون يداً واحدة وقت التحدي وبغير اتفاق ، فقد وجدنا في اليوم الأول إقبالاً ضعيفا جداً علي صناديق الاقتراع علي مسرحية السيسي صباحي كما حدث في استفتاء الدستور فالمصري في الخارج هو هو الذي في الداخل .. ضد الانقلاب ولا يقبل التهديد من أحد وخاصة من أشقاء السيسي في رضاعة الأوامر من مامتهم أمريكا ، وهؤلاء لن يتفطموا أبداً إلا إذا شاططهم شعوبهم خارج قصورهم !!