قضت محكمة الجنايات في مدينة نابولي الإيطالية ، مساء يوم الأربعاء 8 يوليوز، على رئيس الوزراء الإيطالي الأسبق "سيلفيو برلسكوني" بالسجن لمدة ثلاث سنوات، ومنعه من تولي مناصب عامة لمدة خمس سنوات من تاريخ صدور الحكم، على خلفية اتهامه بتقديم رشى لبرلمانيين.

وبحسب وكالة "الأناضول"، فقد جاءت الإدانة القضائية على خلفية الإتهامات الموجهة إليه بدفع رشا مالية بقيمة ثلاثة ملايين يورو في عام 2006 ، لصالح أحد أعضاء البرلمان التابعين لائتلاف يسار الوسط الحاكم آنذاك ويدعى "سيرجو دي غريغوريو"، مقابل الخروج من تحالفه الحزبي والانضمام إليه - أي برلسكوني - (الذي كان يتزعم يمين الوسط)، وبالتالي تقويض الحكومة الديمقراطية الاجتماعية التي كان يقودها غريمه "رومانو برودي" في ذلك الوقت.

وبالفعل فقد سقطت حكومة رومانو برودي في عام 2007، بعدما انسحب عدد من أعضاء مجلس الشيوخ من تحالف يسار الوسط الذي كانوا ينتمون إليه بشكل مفاجئ، وانضموا إلى يمين الوسط، مما أفقد رئيس الحكومة آنذاك الأغلبية الضرورية للحكم، فاضطر للاستقالة.

وفي تصريحات نقلتها عنه التلفزة الحكومية بعد صدور الحكم مساء، نفى "برلسكوني" الذي شغل منصب رئيس الوزراء لأربع مرات في السنوات العشرين الماضية، التهم المنسوبة إليه واعتبر أن القضاء كان مسيساً، بحسب قوله.

ولن يكون على "برلسكوني" تنفيذ عقوبة السجن، بسبب سقوط المدة القانونية للتهمة.

وكانت آخر عقوبة قضاها برلسكوني (77 عاماً)، في فبراير/شباط الماضي، على خلفية اتهامها بالتهرب الضريبي، حيث عمل في الخدمة الاجتماعية لمدة عام لدى مركز لرعاية مرضى الزهايمر، ومنع من تولي وظائف عامة لمدة عامين.