أسدلت المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء، مساء أمس (الثلاثاء)، الستار على قضية التسجيلات الهاتفية المرتبطة بتفاصيل التلاعب في صفقات المخطط الاستعجالي خاصة بأكاديمية الرباط، بإدانة موظفة بالشركة التي فازت بصفقة تزويد الأكاديمية بمعدات وعتاد ديداكتيكي بملايين الدراهم، بعشرة أشهر حبسا نافذا بتهمة توقيع وثائق خاصة بالشركة دون توفرها على توكيل قانوني. في حين تجاهل القضاء ادعاءات بطلة «تسريبات البرنامج الاستعجالي» وأسقط كل التهم المتعلقة بالمشاركة في تسريب المكالمات الهاتفية، موضوع الدعوى التي رفعتها مشغلتها مديرة الشركة التي كانت تصر عبر شكايتها على تورط الأجيرة وزوجها الموظف بأكاديمية الرباط ومن خلاله مسؤول كبير بالوزارة.

وكشفت يومية "الأخبار" في عدد الخميس 22أكتوبر، أن الهيئة القضائية التي تنظر في هذه القضية، استندت في إدانة الموظفة، على المخالفات القانونية المتعلقة بوضعها كأجيرة لدى صاحبة الشركة التي حركت الدعوى، ورفضت مساعي صاحبة الشركة بتوريط مسؤول تربوي، عبر إقحامه كمسؤول مباشر عن عملية تسريب التسجيلات، حيث رفض رئيس الجلسة جميع الدفوعات التي وردت على لسان رئيسة الشركة خلال استنطاقها من طرف القاضي رئيس الجلسة. وكذا دفاعها الذي فشل في تعزيز دفوعاته بحجج دامغة على مشاركة الأجيرة في تسريب المكالمات الهاتفية وتسليمها إلى شخص آخر بالرباط.

وفي الوقت الذي حاولت مالكة الشركة حشر القضاء في زاوية تسريب التسجيلات الهاتفية، ذهب القاضي أبعد من ذلك، فعقب على التماس المشتكية، بأن التسجيلات الهاتفية التي تبحث لها مالكة الشركة عن الحماية القانونية، لم تكتسب الصفة القانونية، كونها تسجيلات تمت دون إذن السلطات القضائية التي ترخص لهذه المسطرة، وتنظم كيفيتها، ما يعني أن القضاء قد يعتمد على هذه التسجيلات لبحث ما سيترتب عليها من الناحية القانونية.