طالبت " الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب"، الإئتلاف الحقوقي المغربي، بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق، في الحادث الأليم الذي أودى بحياة أزيد من ثلاثين شخصا بمنطقة الشبيكة، على مشارف مدينة طانطان، يوم 10 أبريل الجاري.

وأكدت الرسالة، التي اطلع عليها "بديل.أنفو"، أن "بيان وزارة الداخلية جاء ليبرئ رئيس جماعة كلميم من ملكية الشاحنة المتسببة في الحادثة ، ولم يتطرق لكل الفرضيات التي تحيط بالفاجعة ، وبقي الجميع حبيس البنزين المهرب، الى أن جاء مقال الاستاذ اليزيد بركة المنشور بالمسائية العربية والذي طرح عدة علامات استفهام من خلال تجميع ما صرح به الناجون من سرعة اندلاع النيران في الحافلة ومن كون النيران لم تبدأ من الأسفل إلى داخل الحافلة لأنه لو كان الأمر كذلك لبقي للركاب متسع من الوقت للنجاة وليس كما قال الناجون أن النيران شبت داخل الحافلة في ظرف 30 ثانية من الاصطدام . كما أن لون هيكل الحافلة المحترق لون يطرح أسئلة حقيقية لا يمكن دحضها إلا بتحقيق علمي دقيق".

وفي نفس السياق، اشارت رسالة الهيئة إلى أن "الحكومة لم تستحضر فرضية أن تكون الشاحنة تنقل النفايات الخطرة ، وهي قابلة للإشتعال، وليست بالضرورة صلبة وإنما منها كذلك نفايات مشعة ونفايات سائلة وغازية ، ونيران هذه الأخيرة الوحيدة التي يمكنها أن تدخل إلى الحافلة من دون أن تنطلق من الأرض".

ومعلوم أيضا، تضيف الرسالة، أن كثيرا من هذه النفايات، تحتاج لإتلافها أو تدويرها إلى أفران كبيرة بطاقة عالية لا تتوفر للمغرب ولهذا يتم نقلها عبر الحدود بشاحنات وفق شروط سلامة محكمة يحددها القانون ، حتى لا تسبب خطرا على البشر والبيئة في حالة الحوادث المختلفة".

وفي خضم هذه الفرضية، أكدت الهيئة أنه لا يمكن "الإطمئنان لنتائج التحقيق إلا باشراك الهيئات الحقوقية والجمعيات البيئية لمعرفة حقيقة ما جرى في أربعة أماكن وهي: أولا مكان الاصطدام بكل العينات وعن طريق تصريحات الناجين، ثانيا مدينة العيون وتحديدا مكان التزود بالبنزين المهرب أو النفايات الخطرة، ثالثا الدار البيضاء أي الشركة المالكة للشاحنة، رابعا البلد الذي تقصده الشاحنة ببضاعتها".

وفي ختام رسالتها جددت الهيئة تأكيدها على أنه "بدون البحث في هذه الأماكن بدقة وتحر سيكون التحقيق ضعيفا ولن يؤدي إلى معرفة الحقيقة".

من جهة أخرى، قال رئيس الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب، محمد طارق السباعي: "إن فاجعة طنطان فتحت ملفات خطيرة متعلقة بتهريب البنزين".

وأضاف السباعي، متسائلا خلال ندوة نظمت بمدينة آزرو، يوم 24 أبريل الحالي، أن "الوقود المدعم بالصحراء وجد من أجل أن تستفيد منه الدبابات والطائرات والمصالح الخارجية والآن يُهَرَّب؟"

وأوضح السباعي " انه وكما يقول الخطاب الملكي إما أن نكون وطنيين أو نكون خونة"،  مؤكدا أن الملك قال : "خاصنا نتحاسبو".