كشف رئيس "الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب"، محمد طارق السباعي، عن تفاصيل خمس ساعات من الاستماع إليه حول شكاية مرفوعة ضده من طرف الوزيرة المنتدبة في البيئة حكيمة الحيطي، بموافقة من رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، حول رسالة كان قد رفعها السباعي للملك حول موضوع "زبل الطاليان".

وبحسب ما صرح به السباعي لـ"بديل"، فإن "الاستماع إليه استمر من الساعة التاسعة والنصف صباحا إلى الخامسة بعد الزوال، بالدائرة الثانية للشرطة القضائية المكلفة بجرائم الأموال بالرباط"، مضيفا أنه "بعدما كان بالدائرة المذكورة من أجل تقديم بيانات حول شكاية تتعلق بأحد ملفات نهب المال العام، يتحفظ عن ذكره لعدم التشويش على البحث فيه، وبعد الانتهاء من الإدلاء بتصريحه في هذا الملف، طلب منه أحد ضباط الشرطة القضائية المجيء لمكتبه من أجل إطلاعه والاستماع إليه في شكاية حول نفايات الطليان مقدمة من طرف الحيطي".

وأوضح السباعي أن أول ما لاحظه بخصوص هذه الشكاية هو أن الحيطي وجهتها يوم 4 من شهر يوليوز الماضي، عن طريق الفاكس إلى رئيس الحكومة المنتهية ولايتها، بنكيران، تطلب منه متابعته (السباعي) دون أن ترسلها للنيابة العامة، وكأن بنكيران هو رئيس هذه الأخيرة".

وأردف السباعي قائلا : "إن إجابته للمحققين عندما سألوه عم تعليقه حول هذه الشكاية كانت هي : أنه راسل الملك محمد السادس في شأن النفايات المسرطنة المجلوبة من إيطاليا، وأن العاهل المغربي استجاب لمحتوى هذه المراسلة، وأوقف استيراد واستعمال هذه الشحنة من النفايات عن طريق الحكومة البئيسة".

وعن أقواله حول التهم الموجهة له في الشكاية، قال السباعي : "إنني أتبنى محتوى الرسالة كلها كما تبناها الملك محمد السادس، وأوقف الاستيراد، ومستعد لتقديم وسائل الإثبات على ما قلته في المراسلة، وهذه الوسائل هي عبارة عن تقارير وخبرات قضائية وأحكام صادرة عن الاتحاد الأوربي، وأتوفر عليها في 400 صفحة ومستعد لمواجهتها أمام القضاء".