طالب محمد  طارق السباعي، رئيس "الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب"، كلا من وزير الشباب و الرياضة امحند العنصر، و ووزير النقل والتجهيز واللوجيستيك، عزيز الرباح، بإرجاع مبلغ 7.800.000 درهم لخزينة الدولة.

وأكد السباعي في تدوينة، على حسابه الفيسبوكي، أن "وزارة الشباب والرياضة  أبرمت اتفاقية مع إحدى شركات التأمين المتواجدة بمدينة الدار البيضاء، والتي بموجبها يتم تأمين أرواح الأطفال وأطر المخيمات الصيفية في أطار برنامج "العطلة للجميع"، بمبلغ لا يتجاوز 1.70 درهم"، معتبرا أن هذا المبلغ "زهيد و لا يكفي حتى لاقتناء ثوب الكفن اذا وقعت الوفاة".

وأضاف السباعي، أنه " إذا كان امر التأمين هو" الشطارة الخاوية" لتوفير مصروف الجيب فان خطورة هذه الشطارة لا تظهر الا عند وقوع الحادثة، بحيث لا يستفيد الضحية من هذا التأمين الصوري ولا من التغطية الصحية ولا هم يحزنون فحجم التعويض لا يغطي كل المصاريف اللازمة".

لكن الاخطر من ذلك، يقول السباعي، "هو ان وزارة الشباب والرياضة توهم الرأي العام بانها حريصة الى جانب شركائها في اتخاذ كافة الإجراءات والاستعدادات اللازمة لإنجاح المرحلة الصيفية للبرنامج الوطني "عطلة للجميع" الذي تنظمه الوزارة بشراكة مع الجامعة الوطنية للتخييم، والتي من المبرمج أن تستقبل خلال العطلة الصيفية الحالية 150 ألف طفلة وطفل من مختلف جهات المملكة".

وأوضح رئيس "الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب"، أنه عند ابرام صفقة النقل لا تطالب شركات النقل بتطبيق السعر المحدد بمقتضى القرار الوزاري والذي لا يحترمه قطاع النقل وخاصة أصحاب لاكريمات والمهنيين ومديري المحطات الطرقية ومسؤولي الشركة الوطنية للنقل واللوجيستيك".

و أورد السباعي نقلا عن رئيس "الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المسافرين" قوله " إنه حينما نبحث عن سعر مسافة 60 كلم فقد حددت لها وزارة النقل عبر الحافلات 7.85 درهم"،  متسائلا في السياق ذاته "كيف حصل حتى اصبحت 60 درهم عند مندوب الشبيبة والرياضة بمكناس أي بفارق 52 درهم عبر حافلات من الدرجة التانية؟".

وأورد السباعي  أن "الجواب هو أن الواجب الوطني عند هؤلاء ليس أفضل من الدراهم وأرواح الأطفال"، مؤكدا انه "بعملية حسابية يتبين أنه تم إهدا اموال من المال العام نتيجة هذه الصفقة المشبوهة (150.000 طفل ×52 درهم = 7800000 درهم)".