مر على إضراب الصحفي المحترم علي المرابط عن الطعام ثلاثون يوما أمام مقر الأمم المتحدة في جنيف؛ احتجاجا على حرمان السلطات المغربية له من وثائق إدارية على رأسها شهادة السكنى في مدينة تطوان لتجديد بطاقة الهوية وتقديم طلب الحصول على ترخيص لإصدار أسبوعيتين ساخرتين.

ولقد أطلق عدد من المفكرين والمثقفين والسياسيين والإعلاميين والنشطاء عريضة توقيعات للتعبير عن التضامن القوي مع المرابط.

إن التكييف القانوني والحقوقي للقضية هو أن الأمر يتعلق بالشروع في جريمة إسقاط الجنسية عن الصحفي علي المرابط ويظهر أن وزيري الداخلية شكيب بنموسى ومحمد حصاد يجهلان قانون الجنسية المغربية رغم أن القانون الجنائي ينص صراحة على أنه لا يعذر أي أحد بجهله للقانون، وللزيادة في الإيضاح فإن علي المرابط وقبله أمينتو حيدر يتمتعان بالجنسية المغربية والتي لا تسقط في أية حال من الأحوال طبقا لمقتضيات الفصل 23 من الظهير الشريف رقم 250-58-1 والذي ينظم مسطرة التجريد من الجنسية وجعلها من اختصاص المجلس الوزاري. فوزيرا الداخلية يكونا في وضعية من باشر مسطرة التجريد من الجنسية دون اتخاذ الإجراءات والتي من بينها اطلاع المعني بالأمر على الإجراء المنوي اتخاذه ضده وإعطائه الفرصة ليقدم ملاحظاته. لقد سبق للطيب الفاسي الفهري وزير الخارجية السابق قوله إن الجواز المغربي ليس «جفافا» لكي يسمح المغرب ببهدلته كما صنعت أميناتو في مطار العيون، ولذلك فإنه لن يسمح لها بالعودة إلى المغرب إلا إذا اعتذرت واعترفت بمغربيتها، لكنها عادت ودون أن تعتذر، وهاهو علي المرابط يُحرم من وثائق إدارية على رأسها شهادة السكنى بمدينة تطوان لتجديد بطاقة الهوية علما أنه مغربي المولد، فلماذا يحرم من حقه في أن يكون له مقر اقامة ببيت والدته بتطوان.

لقد تم إنهاء قضية أميناتو بعدم تعبئتها لأي مطبوع ولم تعترف بالانتماء لبلد اسمه المغرب ورضخ المغرب الرسمي لمطلب أميناتو والآلة الجهنمية الجزائرية والإسبانية والأمريكية التي كانت وراءها، واكتفت الصحافة الرسمية والإعلام العمومي بتكييف هذه الهزيمة الدبلوماسية إلى انتصار «إنساني» ان لجنة التضامن مع علي المرابط بالموازاة مع حملات التضامن الواسعة معه دوليا، تنتظر من المسؤولين تمكين هذا المواطن ذي الجنسية المغربية الاصلية من وثيقة لانجاز بطاقة تعريفه الوطنية وهذه مسؤولية وزير الداخلية محمد حصاد ولا يمكنه التذرع بأي سبب للمماطلة فعلي لرابط قاب قوسين أو أدنى من الموت نتيجة إضرابه عن الطعام الذي وصل الثلاثين يوما. إننا ننتظر من وزير الداخلية حل قضية الصحفي على المرابط قبل فوات الأوان وإلا فعلى الناطق الرسمي باسم الحكومة إعلان إقالة وزير الداخلية لتشويهه سمعة المغرب الحقوقية والذي لا زال لم يفتح أي تحقيق في ملابسات حادث اعتداء أعوان السلطة بالسلاسل على البائع المتجول بمدينة المحمدية، ومعاقبة المتورطين في هذا الاعتداء الذي من شأنه أن "يزرع الفتنة بين الناس لقد عودنا المخزن" الكاموني" على الرضوخ للضغط الخارجي أما الضغط الداخلي فلا تأثير له على العقلية البائدة.