بديل ــ شريف بلمصطفى

"فَجَّر" محمد طارق السباعي، رئيس "الهيئة الوطنية لحماية العام بالمغرب"، إحدى أخطر التصريحات ضد وزير الداخلية محمد حصاد، بخصوص موضوع حادثة طانطان التي راح ضحيتها 34 قتيلا.

وقال السباعي، خلال مداخلته على برنامج "وجها لوجه"، على قناة "فرانس24":"إن وزير الداخلية، ليس له الحق في أن يُقرر في مسألة التحقيق، لأنه ليس قاضيا، فهو بذلك يتعدى حدوده، ويتدخل في شؤون القضاء، ويريد أن يطمس حقيقة تهريب البنزين، الذي يعتبر سببا من أسباب هذه الكارثة الإنسانية، وهذا الحجم الكبير من الضحايا".

وأضاف السباعي، خلال حديثه بنفس البرنامج، الذي بُثُّ مساء الثلاثاء 14 أبريل الجاري: "رغم أن طريق طانطان معبدة، إلا أن الحادثة التي وقعت تطرح أكثر من تساؤل، وتطرح ملف تهريب البنزين، ومسألة التحقيق لا يجب أن تقف عند تصريح وزير الداخلية".

وقال السباعي، إن "المسؤولين الذين لا ضمير لهم يمنحون رخص السياقة، عن طريق رشاوى وهذا ما يؤدي إلى ارتفاع نسبة حوادث السير، لأن تسليم رخصة سياقة إذا لم تكن مستحقة، فهي رخصة للقتل".

وكانت وزارة الداخلية قد نفت بشكل قاطع، في بيان لها، كل الأخبار التي تداولتها بعض المواقع الإلكترونية ومفادها أن الشاحنة التي اصطدمت بحافلة الركاب بمدينة طانطان هي "شاحنة صهريج وأنها تستعمل في عمليات تهريب المحروقات وأنها كانت مزودة بخزان إضافي يحمل كمية كبيرة من مادة البنزين".

كما أكدت الوزارة أن الأمر يتعلق بشاحنة مخصصة للنقل الدولي للبضائع تعود ملكيتها لشركة بمدينة الدار البيضاء.. وذكر البلاغ بأن مصالح الدرك الملكي فتحت تحقيقا لتحديد ملابسات هذا الحادث المأساوي تحت إشراف النيابة العامة المختصة.

وكان حميد شباط، الأمين العام لحزب "الإستقلال"، قد قال في تصريح خلال لقاء بمنتدى وكالة المغرب العربي، صباح الثلاثاء 14 أبريل الجاري، (قال):" إن 540 ألف رخصة سياقة وُقِعَت في عهد وزير النقل الحالي بإسم مدير مركزي أحيل على التقاعد قبل 6 أشهر".