وجه محمد طارق السباعي، رئيس "الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب"، رسالة إلى الملك محمد السادس يطالبه فيها بإقالة حكيمة الحيطي وزيرة البيئة، لإقدامها على "إبرام صفقة سرية مع مافيا بإيطاليا لاستيراد الأزبال، وحرقها في المغرب".

وهذا نص الرسالة:

رسالة مفتوحة الى الملك محمد السادس

إن ما قامت به وزيرة البيئة هو الفساد الذي يعتبرآفة تهدد الاستقرار الاجتماعي والنمو الاقتصادي، كما أنه يعتبر إساءة لاستخدام السلطة السياسية، ومعاكس تماما لمبادرة جديدة لمنظمة الأمم المتحدة تحت عنوان (الاتحاد ضد الفساد)، والتي أصبحت قيد التطبيق في ديسمبر 2005.

فصفقة النفايات تنم عن فقر في امتلاك معايير النزاهة و ميلا أكبر للفساد في دولة تتبجح بما تسميه الحكامة والتدبير الرشيد بالسير وراء الكسب غير المشروع والمساهمة في الفشل الحكومي في المجال البيئي فوصول نفايات إيطالية إلى المغرب أثار جدلا واسعا في البلاد، فقد كشفت مصادر من وزارة البيئة أن الوزيرة المنتدبة للبيئة حكيمة الحيطي وقعت يوم 5 يونيو 2016 في فندق فخم بروما مع أحد مافيات تهريب النفايات صفقة سرية لجلب نفايات سامة ومسرطنة عبارة عن مواد بلاستيكية ومطاطية من بقايا عجلات السيارات على مدة 3 أعوام للمغرب مقابل مبلغ يفوق 118 مليون أورو.

فمهما كانت المبررات فغاز الديوكسين الذي سينتشر بمناطق حرقها سيتلف الفرشة المائية ويصيب الساكنة بالعاهات المستديمة، ويعتبر هذا شروعا في الابادة الجماعية والتي يعاقب عليها بالاعدام علما أن كبريات البلدان المتخصصة في حرق النفايات كالنرويج والسويد رفضتها حفاظا على صحة مواطنيها وبيئتها.

ياملك المغرب

إن مقتضيات الفصل 47 من الدستور تعطيكم الحق في أن تقوموا باعفاء وزيرة البيئة و التي قالت يوما أنها تشتغل 22 ساعة، لما قامت به من ابرام صفقة سرية ضد البلد، فتكون قد خانت أمانة منصبها الذي وكل إليها حماية بيئة المغرب من التلوث، وتكون خانت أمانة الشعب وامانة الملك لحنثها بالقسم الذي أدته أمامكم وقالت «أقسم بالله العظيم، أن أكون مخلصا، لديني، ولوطني، ولملكي».

إن مقتضيات الفصل 48 والتي ترأسون بمقتضاها المجلس الوزاري تـعني أنكم مسؤولون عن هذه الفضيحة فأنتم من يُسَيّر ويُنظِّم ويُقَرّر، فكفتكم تظل الغالبة، وبعبارة أخرى، فأنتم تتمتعون بـ «حق النـقض»، أو «حق فيتو» (Droit de veto) شامل ومكتوم، على مجمل أعمال «المجلس الوزاري» .

فلا تتأخروا في اتخاذ القرار الشجاع باعتباركم الساهر على احترام الدستور الذي ينص في الفصل 31 على حق المواطن في العيش في بيئة سليمة، وذلك بإقالة حكيمة الحيطي. فهي لم تتسبب فقط في تشويه سمعة المغرب وتحويله إلى مزبلة ، إنما تريد التسبب في تشويه جينات المغاربة وصحتهم وبيئتهم.

كما أن لكم الحق في إعادة تلك الأزبال من حيث أتت،خاصة وأن بلدنا سيحتضن المؤتمر العالمي كوب 22 والذي سينعقد بمراكش ما بين 7 و 18 نونبر 2016 ، حيث سيكون مجالا للمجتمع المدني كشريك لا مناص منه من أجل الوعي برهانات المناخ، وفاعل في التربية على البيئة، ومقرر على المستوى المحلي والوطني والدولي.

فالدستور ينص على مشاركة المجتمع المدني في السياسات العمومية، و شريكا لا محيد عنه في مجال البيئة.

فلا تخيبوا آمال الشعب المغربي