لن يتجرأ رفاق لشكر على الاعلان عن مقاطعة الانتخابات الجماعية القادمة

كتب الصحفي حميد المهدوي مقالا بموقع بديل انه في الوقت الذي يحث المنشقون عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الخطوات لاعلان ميلاد حزبهم الجديد على بعد أسابيع من الانتخابات المحلية القادمة، يتواصل نزيف حزب الوردة برحيل قياديين عنه ذاكرا انه بحسب ما كشفته يومية" الأخبار"، أن ادريس لشكر طرق باب الملك من خلال طلب اللقاء بأحد مستشاريه لوقف نزيف الحزب، والذي يرى فيه لشكر انه مدبر لكسر شوكة الاتحاد و”قتله” معتقدا ان لشكر يمكنه ان يقرر مقاطعة الانتخابات القادمة إن لم يستطيعوا وقف نزيف حزب الوردة .

صديقي المهداوي ان مقاطعة الانتخابات ليست من شيم لشكر وامثاله فضعف التسجيل في اللوائح الانتخابية تعبير جديد عن رفض أغلبية الشعب المغربي للانتخابات المؤطرة بدستور منهوب وانتخابات معروفة نتائجها مسبقا لأنها بكل بساطة لن تكون ديمقراطية فستسود فيها الرشوة والتزوير والزبونية وسيتحكم فيها الهاجس الأمني ومتحكم فيها عن بعد ب62 في المائة من الاميين وحتى الشهادة الابتدائية لم تبق شرطا لرئاسة جماعة ومن المنتظر انتاج جماعات محلية وإقليمية وجهوية تفتقد لسلطة القرار ولن تكون لسلطة الانتخاب قوة تواجه جبروت وزارة الداخلية والتي ستفرض هيمنتها على المنتخبين لفائدة الإدارة الترابية التي يعشش فيها الفساد وما التاريخ ببعيد .

انه بالرجوع للتاريخ المشرق للحركة الاتحادية الأصيلة والتي كانت هي الاستمرار لحركة التحرير الشعبية (الاتحاد الوطني للقوات الشعبية ثم الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ) والتي ذاقت صنوف الاختطاف وسفك الدماء عشرات الاحكام بالاعدام وعشرات القرون من السجن والتعذيب ضد رموز الحركة الاتحادية الأصيلة فهؤلاء هم الذين ضحوا من اجل الديمقراطية من الشعب والى الشعب .

فمنذ المؤتمر الاستثنائي في يناير 1975 الذي تبنى الاشتراكية العلمية كأداة للتحليل و كهدف، و المؤتمر الوطني الثالث (دجنبر 1978) الذي أدان المسلسل الانتخابي و وصفه ب"الديمقراطية المزيفة في ابشع صورها و أقبح مظاهرها" إلى أن جاء اجتماع اللجنة المركزية للحزب في 8ماي 1983 حيث اعتقل 34 من خيرة مناضلى الحركة الاتحادية الاصيلة سلمت لائحتهم لأجهزة الدولة العميقة من شخص محكوم عليه بالمؤبد في قضية قوس من الاقواس المضرمة فيه النار بتيفلت واستعمل كمناضل مخبر لافرق بينه وبين ادريس لشكر فهو من دقق وأعد لائحة أسماء المعتقلين حيث استنكرت اعتقال صديق لي ضمن لائحة الاربعة والثلاثين فأقسم لي بانه كان حاضرا امام مقر الحزب ذاك اليوم وتأكد من وجوده.

ولقد اسر لي أحد الشهود وكانت له شقة فوق مقهى ((شاطوبريون)) يستعملها لمراقبة أحداث 8ماي 83 بأنه شاهد بأم عينيه ادريس لشكر وبلطجيته وهم يحملون الهراوات التي تم اعدادهابمقر الكنفدرالية الديمقراطية للشغل حيث كان نوبير الاموي معتقلا.

اقول كان ادريس لشكر يحمل وعصابته الهراوات ضد عبد الرحمان بنعمرو والصادق العربي الشتوكي وأحمد بنجلون ومحمد بوكرين وعبد السلام الشاوش وغيرهم ممن كانوا يرفضون الانخراط في تزوير الانتخابات والتطبيع مع الفساد حيث لم يسمح لهم بالحضور لاجتماع اللجنة المركزية التي قررت المشاركة في الانتخابات البرلمانية وحصد الحزب الذي انتخب قاعدة جديدة 34 مقعدا بالبرلمان كثمن لخوض العملية الانشقاقية من الأعلى و نهج خط انتخابي و انتهازي يتناقض و يتنافر مع الخط النضالي الديمقراطي للحزب معلنا طلاق الجماهير الشعبية المسحوقة والمقهورة والمتناقضة مصالحها مع مصالح الطبقة الحاكمة حيث حل محلها بالحزب المنهوب اصحاب المال والجاه وانكشفت الطبيعة الطبقية و الإيديولوجية و السياسية للممارسة الانتخابية التي كان يمارسها اليمين الانتهازي في الاتحاد الاشتراكي على الساحة السياسية و الجماهيرية وتم إفراغ الحزب من أي محتوى مبدئي و نضالي و جماهيري و تجريده من رصيده التاريخي العظيم و تحويله إلى وكالة انتخابية موسمية تعمل لصالح بعض الأطر و التقنوقراطيين و تزكي مناورات الطبقة الحاكمة الهادفة إلى إحكام قبضتها على السلطة و تهميش الشعب من أي مركز من مراكز القرار أو المراقبة.

انه بعد هذه الانتكاسات المتعاقبة والمدبرة لن يستطيع ما تبقى من الانتهازيين بحزب المهدي بنبركة وعمر بنجلون ومحمد كرينة والصادق العربي الشتوكي حتى التلميح بمقاطعة الانتخابات واصبحت مقولة ارض الله واسعة طريقا للتشتت والتشرذم خدمة للمخزن الاقتصادي واقتصاد الريع.

ان ادريس لشكر لا يحمل في ذاكرته وماضيه النضالي الا العصي والسلاسل والتي كان يسميها بالمستندات واذكر جيدا العلقة التي نالها من المرحوم أحمد بنجلون لما كان شعره كثا وبمقهى ليل ونهار وسأكون سعيدا للتوضيح أكثر لأن سبب تلكم العلقة هو مضايقة طلبة رفاق الشهداء بجامعة محمد الخامس حيث كان يحمل العصي والسلاسل بصندوق سيارته لما كان طالبا واليوم وكأني أخاله يحمل شطابة لكنس ما تبقى من '' مناضلين" جعلهم طيلة عقود سدا منيعا بين الحزب والجماهير وبئس المصير.

ولكل ما سبق فهل يجرؤ ادريس لشكرعلى مقاطعة الانتخابات فمهمته المخابراتية لازالت لم تنته بعد.