تساءل عضو المكتب السياسي لـ"حزب الاشتراكي الموحد"، محمد الساسي، حول "ما إذا كانت الحكومة المغربية الحالية، التي يقودها حزب "العدالة والتنمية" تريد تحقيق الإصلاح المطلوب وهي تضم أناسا قدمهم بنكيران للشعب على أساس أنهم فاسدون ومفسدون، قبل أن يضع يده في يدهم لتشكيل حكومة".

وقال الساسي، الذي كان يتحدث خلال نشاط فكري، بمدينة آزرو، نهاية الأسبوع المنصرم،" نقول لبنكيران هل يمكن الإصلاح بأدوات الإفساد، وأنت تؤكد لنا بأن مجموعة من الناس فاسدين، وتقدمهم للشعب أنهم على أنهم فاسدون، وبعد ذلك تشكل معهم حكومة؟ فكيف لهذه الأخيرة وهي تضم أناسا فاسدين أن تحقق الإصلاح المطلوب؟ ومن قال لك إن الذين معك متفقون على الإصلاح، واش نهار تجيهم الإشارة غدي يعقلوا عليك؟"، يضيف الساسي.

وتساءل الساسي، في ذات الكلمة "هل خرج الإسلاميون في تجربتهم الحالية في الحكم خلال 4 سنوات الماضية، من جبة مفهوم الإصلاح في الماضي؟ أو مازال الإصلاح الذي يريدونه محكوم بثوابت الإصلاح بمفهوم الحسن الثاني في العشرية الأخيرة من حياته؟"

وأردف الساسي، "يمكن لبنكيران أن يقول بأنه ليس هناك بدائل واضطر للتعامل مع هؤلاء الذين سماهم بالمفسدين، لكي يلجمهم، حتى لا يتزايد مستوى الإفساد، لكن لماذا وعد الشعب بالإصلاح، كان يمكن أن يقول إنه شكل حكومة تدبير الأعمال، في أفق خلق أغلبية متفقة على الإصلاح".

وأكد الساسي، " أنهم لا ينظرون إلى البيجيدي بنفس الطريقة التي صنعت بها الأحزاب في عهد الحسن الثاني، وكانت تزور الانتخابات"، مستدركا:" ولكن نطرح سؤال حول المشروع الإصلاحي لحزب العدالة والتنمية: هل يمكن أن يكون هناك مشروع للإصلاح لا ترافقه رافعة فكرية؟ وهذه الرافعة الفكرية تقوم أساسا على الإصلاح الديني في مشروع البجيدي"، يقول الساسي.