بديل- الرباط

خرج ثلاثة حقوقيين بارزين، للرد على هجوم عنيف شنته حركة "التوحيد والإصلاح" الذراع الدعوي لحزب العدالة والتنمية"، من خلال موقعها الرقمي، على الوقفة المنظمة، مساء الثلاثاء 24 يونيو، أمام مقر البرلمان بالرباط، من قبل الحركة النسائية، احتجاجا على تصريح لرئيس الحكومة، رأوا فيه إساءة للمرأة المغربية.

وفي وقت اكتفى فيه رئيس "منتدى الحقيقة والإنصاف" مصطفى المانوزي، بالقول: أنا لن انزل إلى مستواهم، لي استراتيجتي، وما هو أهم من ذلك، خاصة استعداداتنا للقاء الدولي حول حقوق الإنسان"، قال رئيس العصبة المغربية لحقوق الإنصان محمد الزهاري، " حضوري كعصبة ينطلق من الثوابت التي نشتغل عليها كمنظمة حقوقية، وكذلك من المرجعية الكونية لحقوق الإنسان".

وأضاف الزهاري في اتصال هاتفي مع "بديل" "نحن نشتغل مع الجميع بما فيها المنظمات المقربة من حزب العدالة والتنمية"، مشيرا إلى أن تصريح رئيس الحكومة ضد النساء، يشكل انقلابا على التزام وقعه المغرب سنة 1995، ببكين وكذا انقلابا على مضمون مدونة الأسرة وفصول دستورية بعينها.
وزاد الزهاري، إن رئيس الحكومة، هاجم المراة من داخل مؤسسة دستورية، وفي الدول الديمقراطية، عندما يدلي مسؤول حكومي بتصريح يحدث لبسا لدى الرأي العامن يعقبه ببيان يوضح فيه ملابسات تصريحه، وحيث أن موقع "التوحيد والإصلاح" المقرب منه، هاجم الوقفةن فهذا يعني أن بنكيران والأخيرين متشبثون بموقفهم.

من جهته اعتبر الناشط الحقوقي أحمد عصيد، "ما عبّر عنه هؤلاء في التيار الدعوي لحزب العدالة والتنمية يفتقر إلى النزاهة الفكرية والموضوعية، حيث يرمي إلى التعمية عن خطأ فادح ارتكبه رئيسهم بسبب كشفه عن مكنون صدورهم ضدّ المكاسب العصرية للمرأة المغربية المناضلة" حسب تعبير عصيد.

وأضاف المعني قائلا: عوض أن يعملوا على تصحيح أخطاء رئيسهم الذي أصدر تصريحات لا مسؤولة وتتعارض مع دستور البلاد ومع التزامات الدولة المغربية بشكل مكشوف، ينتقمون من القوى الديمقراطية المحتجة أمام البرلمان، والذين التقوا في إطار التحالف المدني لتفعيل الفصل 19 ، هذا الفصل من الدستور الذي ما زالت حكومة بنكيران لم تقم بأي شيء من أجل تحقيقه. تصريحات بنكيران لا تمس بكرامة المرأة المغربية فقط بل بسمعة المغرب في الجوار الإقليمي وفي أوروبا الشريك الاقتصادي الأول للمغرب والذي مول العديد من الاتفاقيات من أجل إحقاق حقوق النساء، فإذا أرادنا هؤلاء ألا نحتج على رئيسهم وحزبهم فعليهم توخي الحذر في كرامة المغاربة وحقوقهم والاتزام بمبادئ حقوق الإنسان الكونية وإلا فيسمعون صوتنا دائما".

وكان موقع "التوحيد والإصلاح" قد نشر تغطية مثيرة عن الوقفة، حيث حصر الموقع عدد حضورها في ستين شخصا، علما أن موقع "بديل" عاين المئات.

وأكد الموقع أن الوقفة قادها حركة للشواذ والملحدين وزعامات من "البام".

وكان بنكيران قد قال داخل البرلمان عندما خرجت المرأة للعمل انطفأت البيوت.