بديل ـ الرباط

قال رئيس "العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان" محمد الزهاري، مساء السبت 27 دجنبر، بدار الثقافة بمدينة العرائش، خلال ندوة تحت عنوان: "واقع حقوق الإنسان بالمغرب ومهام الحركة الحقوقية" (قال): "إن منع السلطات المغربية للأنشطة الحقوقية لم يعد سلوكا معزولا بل سياسة عمومية ممنهجة".

ونفى الزهاري، أن تكون صورة المغرب "سوداوية" كما يروج البعض، مؤكدا من جهة أخرى، لمن يصرون على تخليهم عن رسالتهم الحقوقية وإلا اتهموا بكونهم خارج الإجماع الوطني، بأنه يشرفهم أن يكونوا خارج الإجماع إذا كان هذا الإجماع يقتضي تخلي الإنسان عن واجبه النضالي وقناعاته الحقوقية.

من جهته، أوضح مصطفى المانوزي، رئيس "منتدى الحقيقة والانصاف" بكون المجتمع المغربي في أمس الحاجة إلى الحقوق الإجتماعية والإقتصادية، داعيا الحقوقيين إلى رد الإعتبار للبعد الإجتماعي في المقاربة الحقوقية، موضحا أن الزمن السياسي طغى على متطلبات الزمن الإجتماعي، ومن أجل تعبئة السياسيين والمدنيين والمواطنين لفك الطوق المفروض والتضييق الحاصل، لابد من استرجاع وهج مطلب التحرر من التبعية « للخارج » المالي والاقتصادي، داعيا إلى اليقظة الدائمة من أجل تحصين المكتسبات والمقاومة المستمرة من أجل انتزاع مكاسب حقوقية جديدة.

المنوزي تحدث عن كون قانون الحريات العامة الذي وضع بالمغرب إبان فترة الإستعمار كان من احسن القوانين مقارنة بالدول التي تشبه المغرب، مشيرا من جهة أخرى إلى كون التعذيب لازال قائما، وبأن الجمعيات الحقوقية لم تعد تتحدث عن التعذيب بعد تصريح وزير الداخلية وإنما عن المنع فقط.
من جهته، لم تخن الشجاعة رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان حين اعترف بأن ممارسات السلطات مؤخرا "دوختهم" على حد تعبيره، وبأنهم انشغلوا كثيرا بقرارات المنع التي طالب العديد من انشطتهم.

وانتقد الهايج ما أسماها بسياسة الواجهة، مشيرا إلى ازدواجية الخطاب لدى الحكومة، مستحضرا تصريح وزير العدل الذي انتقد فيه قرار الداخلية بمنع الانشطة الحقوقية، متسائلا أمام هذه المفارقة عن صانع القرار في المغرب.

وأجمع المتدخلون بينهم عبد الوهاب التدموري، المنسق العام لمنتدى حقوق الانسان بشمال المغرب على ضرورة إطلاق حوار وطني أو مناظرة وطنية ثانية حول حقوق الانسان في المغرب، متفقين جميعا على تردي الوضع الحقوقي في المغرب وعلى ضرورة تكثيف الجهود لمواجهة ما يهدد المكتسبات والحقوق والحريات في المغرب.

يشار إلى أن الندوة كانت من تنظيم "منتدى حقوق الانسان بشمال المغرب" وقد غصت القاعة بالحضور، و أعرب جميع الضيوف عن ارتياحهم للظروف التي مرت فيها الندوة، ولطريقة الاستقبال التي حضي بها المتدخلون من لدن المنظمين.

وحري بالاشارة أيضا إلى أن موقع "بديل" كان بين المتدخلين وركز على محنة الموقع مع السلطات، من خلال تسليط الضوء على قضية متابعته على خلفية شاب الحسيمة كريم لشقر.