قال الزميل الصحفي علي انوزلا، إن منع دورة تكوينية لفائدة الصحفيين بمدينة طنجة، هو قرار تعسفي وغير قانوني، خصوصا وأن النشاط ليست له أي طبيعة سياسية"، معبرا عن إدانته الشديدة "لمثل هذه التصرفات المنافية لروح الدستور".

وأضاف الزميل علي أنوزلا في تصريح لـ"بديل.أنفو": "أستغرب لجوء السلطات إلى مثل هذه التصرفات والسلوكات المخالفة للقانون للتضييق على أنشطة ذات طبيعة تكوينية بالدرجة الأولى"، مضيفا في نفس السياق:" لا أعرف من هو المستهدف من هذا التضييق الذي يدخل في سياق حملة شاملة من القمع الذي يمارس على الكثير من الجمعيات المستقلة وذات المصداقية في المغرب".

وأكد أنوزلا على أن هناك "موجة تراجعات كبيرة في مجال الحريات والحقوق التي يشهدها المغرب مند تصريح وزير الداخلية في 15 يونيو من السنة الماضية عندما اتهم مجموعة من المنظمات الحقوقية بالدرجة الأولى بالعمل لصالح أجندات خارجية لزعزعة إستقرار البلاد".

وقال الزميل علي أنوزلا :"هذا شيء صراحة يسئ للمغرب ويكرس الصورة التي كانت دائما سائدة عن عدم وجود حريات وعدم إحترام السلطة للقوانين التي تضعها"، وأردف " كل هذا أصبحنا نشاهده في الفترة الأخيرة وخاصة على ضوء الإنتكاسات التي تعيشها بعض دول المنطقة خاصة التي شهدت ما يعرف بالربيع العربي".

وحول سؤاله عن طرق وسبل مواجهة مثل هذه المضايقات أجاب أنوزلا:" يجب مواجهتها بشكل قانوني عن طريق القضاء لأن هذا المنع غير قانوني ويتعسف على روح القانون والدستور التي تسمح للأشخاص أن ينتظموا في شكل قانوني ويمارسوا أنشطتهم في إطار كامل من القانون والشفافية".

كما أكد أنوزلا على ضرورة تكثل القوى الحية والديمقراطية في هذا البلد من اجل تشكيل جبهة لمواجهة هذا التراجع والوقوف ضد التقهقر الذي يعرفه مجال الحريات والحقوق.

يذكر أن سلطات مدينة طنجة قد منعت بعد عصر يوم السبت 27 يونيو، الزميل علي أنوزلا، من تأطير نشاط تكويني في مجال صحافة التحقيق، من تنظيم "الجمعية المغربية لصحافة التحقيق"، بعد أن حل قائد مقاطعة مسنودا بأعوانه بمقر "جمعية التضامن الجامعي" حيث طلب من مسؤول الجمعية وقف النشاط، دون إعطاء تفسير لقراره، قبل أن يتم نقل النشاط إلى مقر "الكونفدرالية الديمقراطية للشغل".

وكان النشاط سيُنظم بفندق "إيبيس" وقد حصل المنظمون على الموافقة ليفاجؤوا ليلة أمس بإدارة الفندق تعتذر للمنظمين بحجة عدم توفرهم على ترخيص بتنظيم النشاط، الأمر الذي جعلهم ينقلون نشاطهم إلى مقر "جمعية التضامن الجامعي" التي منعت أيضا من احتضان اللقاء.