بديل ــ الرباط

شن المرجع الديني لحزب "العدالة والتنمية"، أحمد الريسوني، هجوما عنيفا على وزير التربية الوطنية رشيد بلمختار، الذي جاء تعيينه في منصبه بأمر من الملك محمد السادس، وقبله عُين بأمر من الملك الحسن الثاني.

وكتب الريسوني على صفحته الخاصة :"كيف يُعقل ويقبل أن وزير التعليم — وليس أي وزير — يجهل اللغة الرسمية لبلده، ويعجز تماما عن التحدث بها؟ وكيف يتولى وزارة التعليم لأكثر من مرة؟ وكيف يؤتمن رجل من هذا النوع على مدرستنا وعلى تعليم الملايين من أبنائنا؟ كيف والحكمة البليغة تقول لنا من قديم الزمان: “الناس أعداء ما جهلوا"، معتبرا "التشنيع على وزيرنا في التعليم مستحق وفي محله، وحتى المطالبة باستقالته أو إقالته في محلها، وليس فيها أدنى مبالغة أو تجنٍّ على الرجل".

بالمقابل، دافع الفقيه المقاصدي عن مصطفى الخلفي وزير الاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة، عن الصورة التي ظهر بها الأخير في إحدى الإذاعات الفرنسية، حين كتب: "وأما التشنيع على الوزير الخلفي ففي غير محله، وإنما هو مجرد عقدة نقص عند النخب المغربية المفرنسة ومن يدورون في فلكها".

و أضاف الريسوني : "يكفينا أن نعلم أنّ معظم وزراء العالم ومعظم رؤسائه يجهلون اللغة الفرنسية تماما. ويكفي الخلفي شرفا أنه يتقن لغته الرسمية، ويتقن بجانبها لغة العالم الأولى ولغة العلم الأولى، ولا أسميها لأن الجميع يعرفها".

السؤال إذا كان بلمختار ينتمي لحزب "العدالة والتنمية" هل كان الريسوني سيهاجمه؟ وإذا كان الخلفي ينتمي للحركة الشعبية أو الاحرار أو التقدم والاشتراكية هل كان سيسنده؟ وهل دفاع الرسوني جاء تلقائيا أم بطلب من الخلفي أو بنكيران أو جهة أخرى؟ خاصة بعد أن أصبحت الحكومة ومعها حزب "العدالة والتنمية" في خبر كان؟

ثم هل مشلكة الخلفي مع لغة فرنسية أم مع مضمون أسئلة أربك قدرته على التحدث باللغة الفرنسية، خاصة وأن المعطيات تفيد ان الوزير يتقن اللغة الفرنسية؟