هاجم الفقيه المقاصدي، احمد الريسوني، الرئيس السابق لحركة "التوحيد والإصلاح"، الاتفاق النووي الذي عقدته إيران مع القوى الدولية بقيادة أمريكا، معتبرا أنه يعبر في حد ذاته عن تحول كبير في السياسة الإيرانية الخارجية، ويعبر عن رغبة وسعي نحو اعتماد صيغ واقعية للتعايش مع “الأعداء”، وحتى مع “الشيطان الأكبر”، حسب التعبير الذي اخترعه القادة الإيرانيون.

وقال الريسوني، في قراءته لهذا الاتفاق عبر مقال منشور على موقعه الرسمي بالأنترنت: " إننا بصدد بدايات حروب طائفية، قد تمتد لعشرات من السنين. ولن تقف إلا حين يستفيق قادة إيران من سكرتهم وأوهامهم، وحين يدركون أنهم قد خسروا حليفهم الطبيعي، ودمروا عمقهم الاستراتيجي، وحين يرون رأي العين أن المستفيد الوحيد من حروبهم ضد الشقيق الأكبر، إنما هو “الشيطان الأكبر”، مضيفا "ان هذا السيناريو الدموي البئيس يبدو اليوم مفتوحا في جميع اتجاهات العالم العربي والإسلامي، وخاصة في اتجاه الحلقات الأكثر هشاشة، أو التي توجد بها أقليات شيعية يمكن استخدامها".

وأوضح الريسوني "أن إيران منذ أن تعاظمت جيوشها وميليشياتها الطائفية عبر العالم الإسلامي، لم تعد تكتفي بالاختراق السياسي، أو التغلغل الدعوي التبشيري، بل بدأت عمليةَ اكتساح مسلح للعالم الإسلامي السني، بدءاً بلبنان، فسوريا، فالعراق، فاليمن… والبقية تأتي".

وأكد نائب رئيس إتحاد علماء المسلمين، "أن القادة الدينيين الإيرانيين بحكم مشاعرهم وثقافتهم الطائفية الطموحة والمتعالية، يرون أن من حق الشيعة، وربما من واجبهم، غزو العالم السني وتشييعه، وإعداده لاستقبال “الإمام المهدي، عج"، وأنه " في مقابل هذا التوجه القائم على السلم والتفاهم والتعايش، تمضي السياسة الإيرانية في توجهها المتصادم مع مجمل العالم الإسلامي السني، أي مع الشقيق الأكبر لإيران".

وكانت القوى الدولية وإيران توصلوا إلى اتفاق في المحادثات الجارية في فيينا بشأن البرنامج النووي الإيراني يشمل تقليص النشاطات النووية الإيرانية مقابل رفع العقوبات الاقتصادية الدولية المفروضة عليها. وقد أعلن رسمياً عن الاتفاق.