شكك الفقيه المقاصدي، نائب رئيس الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين، أحمد الريسوني، في أحقية منح جائزة نوبل للسلام، للمنظمات التونسية الأربع التي قامت بوساطات، للوصول إلى صيغة التوافق المُشكلة للحكومة الحالية.

وكتب الريسوني، في مقال على موقعه الرسمي، تحت عنوان "تنحية حركة النهضة تفوز بجائزة نوبل" نشره على موقعه الالكتروني، "هذا المنحُ ـ أو هذه المنحة ـ جاء مفاجئا ومستغربا. وقد نال ما نال من أطنان الإعجاب والترحيب والإطراء والتهاني في الأوساط العربية".

وأوضح قائلا:"الحقيقة أن المنظمات التونسية الحائزة اليوم لجائزة نوبل، لم تفعل سوى أنها بذلت جهودا حثيثة وضغوطا شديدة على حركة النهضة، لتتنحى وتترك الحكم والحكومة لغيرها. وهكذا تمت الإطاحة سلميا بحكومة شرعية منتخبة لا غبار عليها، وتم تسليم السلطة لغيرها، وتم إعطاب المسار الديمقراطي لأجل غير مسمى".

وأكد الريسوني على أحقية "حركة النهضة" في التتويج بالجائزة، حيث قال:"نعم لقد آثر (حزب حركة النهضة) السلم والوفاق والتنازل، ولو على حسابه وعلى حساب مكانته المستحقة. وهذا موقف تاريخي مشكور ومقدر. ولو كان أصحاب جائزة نوبل يتسمون بالنزاهة والموضوعية لكانت الجائزة لحركة النهضة، أو على الأقل لكانت شريكة فيها".

وأضاف، "لقد صار العرب والنخب العربية يفرحون ويرحبون ويتعلقون بكل الأوهام اللامعة والبراقة، وذلك بعدما غرقوا في بحار الإحباط وظلمات الفساد وكوارث الاستبداد".

وأورد الريسوني في مقاله "ها هي النهضة مرة أخرى، تعطى دروسها الراقية في التعفف وإنكار الذات وإيثار مصالح الشعب والوطن. ها هي تدعم وتسند الحكومة الحالية والرئيس الحالي — على علاتهم — وتؤازرهم وتتفهم صعوباتهم وعثراتهم، ولا تنتهز أي فرصة من الفرص الكثيرة لممارسة الابتزاز والثأر"، قبل أن يختم، "لقد فازت حركة النهضة بجائزة النبل، وفاز الآخرون بجائزة نوبل".