علق الزميل الصحافي سليميان الريسوني، بكلمة رمزية معبرة، و منددة بالوضعيىة التي يعيشها المؤرخ المغربي، المعطي منجب، جراء إضرابه عن الطعام، الذي يخوضه لليوم الخامس على التوالي.

وكتب الريسوني في تدوينة على حائطه بالفيسبوك، "إن المعطي منجب، أحد رعاة الحوار الإسلامي العلماني يضرب عن الطعام، في الوقت الذي تحتفل تونس بأقرانه، رباعي الحوار التونسي المتوج بنوبل للسلام متقدما على بابا الفاتكان..".

وأضاف الريسوني،  "المعطي منجب أحد فرسان الدفاع عن الحرية والديمقراطية يختار الجوع لمواجهة تخمة المنع والقمع والرجع؛ رجع حناجر كخناجر الرعاديد لا تطعن إلا من الخلف؛ معلقا على الإضراب المفتوح عن الطعام".

وأردف الزميل الريسوني قائلا: "المعطي منجب المؤرخ يكتب بأمعاء فارغة ملحمة المثقف المستقل الشاهد والشهيد على ما يقوله الحاكم ولا يفعله، وما يفعله وينكره؛ المعطي منجب يسير وينير وكالجمر يستعر.. ولا يستدير في منتصف الطريق عندما يتكالب على القافلة جراء الكلاب.. جراء الكل".

وفي تصريح لـ"بديل" أوضح الزميل الريسوني " أن الرباعية التي أنجحت حوار الأطراف في تونس هي التي أنجحت الإنتقال الديمقراطي وجعلت تونس رغم كل الهزات التي تعرضت لها تصبح نموذجا حقيقيا للتغيير المؤدي للديمقراطية ولحوار الأطراف الحية داخل المجتمع التونسي، والمعطي منجب كان يقوم بدور مماثل عندما قاد من خلال مركز إبن رشد عددا من الحوارات جمع فيها أطرافا ما كانت لتجتمع وهي الطرف العلماني والطرف الإسلامي وهذا هو ما يحتاج إليه المغرب وبالتالي فالتضييق عليه يسئ للمغرب قبل أن يسيء لصحة منجب او إلى تسويد مسؤوليته من خلال ترويج مجموعة من الأشياء غير الحقيقية حوله".

وبخصوص بيان وزارة الداخلية الذي تنفي فيه منعها لمنجب من السفر وتؤكد أنه متابع قضائيا بخصوص اختلالات مالية، قال الريسوني، "عندما تقول الداخلية على أن منع منجب من السفر هو أمر يتجاوزها وصادر عن جهات قضائية أو النيابة العامة نتساءل مع كل هذه الإطارات والفاعلين عن ما مدى استقلالية النيابة العامة عن الدولة وأقصد وزارة العدل، وعن استقلاليتها عن الدولة العميقة التي طالما اتُّهمت بالتبعية لها".

وأضاف الريسوني، "انه في ما يتعلق بتبعيتها لوزارة العدل فإن وزير العدل أوحى بشكل مباشر وغير مباشر أن قضية منجب تتجاوزه، أما في ما يتعلق بارتباط النيابة العامة وجهاز القضاء بشكل عام بالدولة العميقة نتمنى أن تكون النيابة العامة قد اتخذت هذا القرار من تلقاء نفسها وإن كان كذلك فهو قرار غير صائب لأن منجب شخصية معروفة وطنيا ودوليا ولا يمكن أن يغادر التراب الوطني دون أن يعود إليه ويفر من العدالة فهو يتوفر على كل الضمانات للمثول أمام العدالة".

وأكد ذات المتحدث " أن الداخلية من خلال إصدارها لهذه البيانات تسعى للتغطية على خطئها الكبير المتمثل في خرقها لقرينة البراءة عندما أعلنت قبل القضاء، بأن منجب متورط في اختلالات مالية رغم أن هذا الأمر يجب أن تكون فيه الداخلية طرفا محايدا ولا تعطي أي قرار إلا عندما يُصدر القضاء حكمه".

وكانت مصادر عليمة أكدت لـ"بديل" تدهور صحة المؤرخ المغربي لمعطي منجب، بعد بلوغه اليوم الخامس على التوالي في إضراب مفتوح عن الطعام من داخل مقر فرع "الجمعية المغرية لحقوق الإنسان" في الرباط، احتجاجا على منعه من طرف سلطات مطار الرباط سلا، من مغادرة التراب الوطني عندما كان يريد السفر نحو مملكة النرويج بغرض حضور ندوة علمية أستدعي لها، قبل أن تنف وزارة الداخلية، صحة التصريحات التي أدلى بها المعطي منجب، حول تعرضه للمضايقات ومنعه من السفر.