اعتبر "نادي قضاة المغرب" أن استماع المفتشية العامة التابعة لوزارة العدل والحريات، للقاضية آمال حماني، عضوة "المجلس الوطني لنادي قضاة المغرب" يوم 15 نونبر الجاري، على خلفية عدد من التدوينات التي سبق لها أن نشرتها عبر الفايسبوك، (اعتبره) خرقا للمقتضيات الدستورية التي تحمي سرية الإتصالات كيفما كان شكلها.

وأضاف النادي، في بيان له توصل به بديل"، "أن الإستماع الى القاضية بصفتها القضائية بصدد مناشير و تعليقات واكبت حملة التعبئة للأشكال الإحتجاجية المقررة في المجلس الوطني الذي هي عضوة فيه، يمثل خرقا لمقتضيات الفصل 111 من الدستور".

وقال رئيس نادي قضاة المغرب، عبد اللطيف الشنتوف، "إن الأستاذة أمال قامت بهذا الأمر (التدوينات) بصفتها الجمعوية والاستماع إليها هو استهداف للجمعية، خاصة بعد الأشكال الاحتجاجية التي قام بها النادي للتعبير عن رأيه بخصوص مشاريع القوانين الخاصة بالسلطة القضائية والمعروضة على البرلمان والتي يعتبرها لا تضمن استقلال هذه السلطة ".

وأضاف الشنتوف في تصريح لـ"بديل"، " أن كل تدوينات الحماني نشرت ببعض الصفحات الخاصة بالقضاة منها ما هو مفتوح للعموم ومنها ما هو مغلق وكلها تدور حول موضوع مشاريع القوانين التي عرضت على البرلمان بخصوص السلطة القضائية".

وقال الشنتوف في هذا الصدد: "لا نعرف القرار الذي سيتم اتخاذه، هل ستحال الحماني على المجلس التأديبي؟ أم سيتم حفظ الملف؟ وبناء على القرار سيتم التصرف وسيجتمع المجلس الوطني للنادي لتدارس الأمر".

وفي ذات السياق، كشف عضو من نفس النادي، أنه منذ تأسيس الدولة المغربية إلى قبل بداية العهد الرميدي لم يسبق أن توبع قاضٍ واحد بسبب رأيه والرميد حطم الرقم القياسي في عدد المتابعات التأديبية"، مضيفا "أن المغرب يحتل الصف الأول عربيا وإفريقيا وأوروبيا في عدد المساطر المباشرة بحق قضاة الرأي".

وأضاف ذات المتحدث الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، " أن قطاعات كبيرة تتجه نحو تنفيذ مقاطعة المفتشية العامة لوزارة العدل لانتهاكها أبسط القواعد الدستورية لحقوق الدفاع والتي يتمتع بها عتاة المجرمين ويفضلون متابعتهم أمام المجلس الأعلى للقضاة لفضح السلوكات الماسة بحرية التعبير والتي لم تتم حتى في سنوات الرصاص القضائي "حسب المصدر.

واعتبر مصدر" بديل"، " أنه عوض مكافحة الفساد يتجه الرميد الحقوقي إلى لجم أصوات التغيير من قضاة الرأي الشرفاء، وتنفيذ سياسة قولو العام زين وإلا تابعتكم، فنصوص الردة الدستورية لمشاريع القضاء جعلت الرميد يفقد أعصابه لأن القضاة وجمعياتهم المهنية أثبتوا للمواطنين ووسائل الإعلام أن الحصيلة صفرية للإصلاح ولا يمكن الدفاع عنها ".