أعلن وزير العدل والحريات، مصطفى الرميد، أمام لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب، أنه سيحرك متابعات قضائية في حق أمناء عامين لأحزاب سياسية ومرشحين ومرشحات لمختلف الاستحقاقات الانتخابية التي عرفها المغرب مؤخرا، بسبب عدم إرجاع أموال الدعم العمومي التي حصلوا عليها من وزارة الداخلية، أو لعدم تقديم وثائق كافية لتبرير صرف هذه الأموال.

وبحسب ما نقلته يومية "الأخبار" في عدد الجمعة 6 نونبر، فقد قال الرميد أثناء تقديم الميزانية الفرعية لوزارته، إن المجلس الأعلى للحسابات أوصى باسترجاع الأموال العمومية المقدمة للأحزاب السياسية لتمويل حملاتها الانتخابية، نظرا لعدم تبرير صرف هذه الأموال بالوثائق والأدلة المطلوبة، وأكد وزير العدل، أن وزارته ستقوم بتحريك متابعات في حق المخالفين في إطار القانون الجنائي، وبذلك سيجد عدد كبير من قادة الأحزاب السياسية ومرشحون شاركوا في الانتخابات الجماعية والجهوية وانتخابات الغرف المهنية، والانتخابات التشريعة الخاصة بمجلس المستشارين، أمام متابعة قضائية، بسبب عدم تبرير صرف أموال الدعم العمومي التي حصلوا عليها من الدولة.

ويتولى المجلس الأعلى للحسابات فحص مستندات الإثبات المتعلقة بصرف المبالغ التي تسلمها كل حزب معني برسم مساهمة الدولة في تمويل حملاته الانتخابية، وإذا تبين للمجلس الأعلى للحسابات بأن المستندات المدلى بها من لدن حزب سياسي في شأن استعمال مبلغ مساهمة الدولة الممنوح له برسم حملاته الانتخابية لا تبرر، جزئيا أو كليا، استعمال المبلغ المذكور طبقا للغايات التي منح من أجلها أو إذا لم يدل بالمستندات و الوثائق المثبتة المطلوبة، يوجه الرئيس الأول للمجلس الأعلى إلى المسؤول الوطني عن الحزب إنذارا من أجل إرجاع المبلغ المذكور إلى الخزينة أو تسوية وضعية الحزب خلال أجل ثلاثين يوما من تاريخ الإنذار، وإذا لم يقم الحزب المعني بالاستجابة لإنذار الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات داخل الأجل المحدد قانونا، يفقد الحزب حقه في الاستفادة من الدعم السنوي إلى حين تسوية وضعيته تجاه الخزينة، دون الإخلال باتخاذ التدابير و المتابعات القضائية المقررة في القوانين الجاري بها العمل.