بديل ـ الرباط

علم "بديل" من مصادر وزارية أن نائبا لوكيل الملك بابتدائية القنيطرة، متهما من قبل بائع خمور سابق بـ"تلقيه 5000 درهم" منه  كل شهر، نظير "السامح له ببيع الخمور"، قد جرى ترقيته إلى منصب وكيل للملك بإحدى المحاكم التابعة لجهة الغرب الشراردة بني حسن.

اتهام المواطن للمسؤول القضائي، جاء عبر شريط فيديو، يتوفر  الموقع على نسخة منه، وقد تحفظ على نشره، لكون كل متهم بريئ حتى تتبث إدانته بحكم قضائي.

وفيما تعذر الإتصال بالمسؤول القضائي المعني، حاول الموقع الإتصال بوزير العدل والحريات مصطفى الرميد،  لمعرفة ما إذا كان  قد أجرى بحثا في هذه التصريحات أم لا، وما إذا كانت هذه التصريحات صحيحة ام غير صحيحة، لكن هاتفه ظل يرن دون رد.

يُشار إلى أن هذا الشريط ليس جديدا وإنما مضى عليه أكثر من سنة،  ويعلم به العديد من المسؤولين الكبار في وزارة العدل، بحسب نفس المصادر الوزارية.

وفي الشريط يقول المواطن، وخلفه صورتين للملك والعلم المغربي، بأنه كان "يقدم 5000 درهم"، عن طريق وسيط، شهريا لنائب وكيل الملك المعني، لكن بعد أن عفى عنه الله من بيع الخمور، وبالتالي لم يعد المسؤول القضائي يتلقى "رشوته"، بدأ الأخير في تلفيق التهم له من خلال الإستناد إلى المساطر المرجعية، قبل أن يشتكي به المواطن، لكن المسؤول هدده بالإنتقام منه أكثر إذا لم يسحب شكاياته ضده، مشيرا إلى أنه بات يعيش رعبا، نتيجة تهديدات المسؤول المعني.

وكانت  بعض المواقع الإلكترونية، قد نشرت في الثامن والعشرين  شهر أكتوبر، من السنة الماضية، أن وزير العدل مصطفى الرميد أعفى ثلاثة مسؤولين بالوزارة أحدهم  رئيس مصلحة التوظيفات والإمتحانات المهنية والثاني، رئيس قسم المراقبة والتأديب، والثالث رئيس قسم التكوين، قبل تعيينهم جميعا ببعض المحاكم الإدارية،  وهم مشتبه بهم بـ"الفساد والتلاعب في المباريات وانتقال الموظفين".

لكن مصادر وزارية أكدت لموقع "بديل. أنفو" أن المعنيين، أحدهم أصبح قاضيا بالمحكمة الإدارية بمدينة فاس، فيما الاثنين الأخرين عُينا قاضيين بالمحكمة الإدراية بالرباط، قبل أن تضيف نفس المصادر متسائلة: "هل المشتبه به في  "فساد" يُحال على القضاء أم يُصبح قاضيا في المحكمة الإدارية؟"