قال الزميل الصحفي حميد المهدوي، إن ما تعرض له اليوم الجمعة 12 فبراير الجاري، داخل مقر ولاية أمن المعاريف بالدار البيضاء لمدة خمس ساعات تقريبا هو  اعتداء جديد من طرف وزير العدل في حقه.

وقال الزميل المهدوي، في اتصال هاتفي معه مباشرة بعد خروجه، قبل قليل من مقر ولاية الأمن إنه كان ينتظر شكاية من مشتكي في الدار البيضاء، قبل أن يفاجأ بشكاية أحالها وزير العدل على النيابة العامة في الدار البيضاء، تهم ما سبق وأن نشره الموقع بخصوص ما يروج حول تعويضات مالية وصفت بـ"الخيالية" تلقاها الوزير في إطار مهامه الوزارية.

الزميل المهدوي، بعد الإطلاع على نسخة من الشكاية، أعلن رفضه الكلام أمام الشرطة متمسكا بحقه الدستوري في الصمت، بعد أن أشعر عناصر الشرطة القضائية بانعدام السند القانوني للاستماع إليه في الدار البيضاء؛ بحكم الاختصاص الترابي؛ حيث مقر "بديل" في الرباط ومقر سكناه في سلا ومقر المشتكي وزير العدل في الرباط ومكان ارتكاب "الجريمة المزعومة" في الرباط لا يبقى أي أساس ولا شرعية قانونية للاستماع إليه اللهم إلا إذا كانت هناك رغبة في الاعتداء على القانون.

الزميل المهدوي زاد في موقفه موضحا لعناصر الشرطة القضائية أن أنباء بلغت لعلمه تفيد أن النيابة العامة في الدار البيضاء غاضبة جدا منه على خلفية ما نشر ضدها على موقع "بديل" بعد صياغتها لتقريرين في محاكمتين للقاضي العفيف الشريف محمد الهيني الأمر الذي يجعله كمشتبه به غير مطمئن لظروف التحقيق ومصيره.

وتساءل الزميل المهدوي مع عناصر الشرطة: لماذا اختار الرميد مدينة المقرر في ملف الهيني الأول وهو وكيل الملك، والمقرر في ملف الهيني الثاني وهو الوكيل العام، داعيا عناصر الشرطة إبلاغ الرميد عن طريق النيابة العامة  أن يمتلك الشجاعة لمواجهته مواجهة الرجال الأحرار وأن يفصح عن سبب إحالة الشكاية على الدار البيضاء وليس الرباط أو سلا حيث الإختصاص الترابي.

استمر الوضع على هذا الحال لمدة ساعتين تقريبا حيث ظل الزميل المهدوي يصر على حقه في الصمت داعيا النيابة العامة إلى إحالة المسطرة على النيابة العامة في الرباط أو سلا وانذاك يعد الزميل المهدوي بمد الشرطة بما قد يخطر وقد لا يخطر على بال الرميد.

وبعد نقاش طويل أشار فيه الزميل المهدوي إلى ما نشره الموقع حول قضاة متهمين بتزوير الأحكام ووثائق تدين مسؤولين جامعيين فاسدين دون أن يتحرك الرميد، وبعد أن عاب على الرميد جمعه بين صفة المشتكي ورئيس التحقيق ورئيس جهاز المتابعة، مؤكدا لعناصر الشرطة على أنه لا السجن ولا التحقيقات ستثنيه عن واجبه المهني في فضح الرميد وجماعته ومن يحركهم من وراء ستار، بعد كل هذا تأثر الزميل المهدوي لحال رجال الشرطة الذين لا ذنب لهم، خاصة حين جاء وقت صلاة الجمعة وموعد الغذاء، والأهم  تأثره بطريقة تعاملهم اللطيفة معه فقرر أن يبدأ في الإجابة عن أسئلتهم التي تمحورت حول عبارات اعتبرها الزميل المهدوي "بذيئة" وردت في شكاية الوزير، تسبه وتطعن في شرفه المهني.

لكن التوتر سيعود قليلا إلى النقاش بعد أن أصر الزميل المهدوي على تبرير عدم إجابته عن أسئلة الشرطة لسببين؛ السبب الأول هو عدم الاختصاص الترابي وفقا للشروط المذكورة أعلاه  داعيا النيابة العامة إلى إحالة المسطرة على النيابة العامة في الرباط او سلا، فيما السبب الثاني يتعلق بالوكيل العام الحسان مطار المقرر في ملف القاضي العفيف الشريف محمد الهيني والذي بلغ لعلم الزميل المهدوي عبر قضاة انه غاضب منه بسبب ما جاء بخصوصه في بعض المواد الإخبارية التي تطرقت لمتابعة القاضي العفيف الشريف محمد الهيني.

عناصر الشرطة رفضوا رفضا باتا وقاطعا تضمين اسم مطار أو الهيني في التقرير قبل أن يجري التوافق على صيغة جاءت كالتالي: علاقة النيابة العامة في الدار البيضاء بقاضي عزل مؤخرا. في إشارة إلى القاضي العفيفالشريف محمد الهيني.

وعند إجابته عن الأسئلة الخمسة الواردة في التقرير ظل الزميل المهدوي  يردد الزميل لازمة واحدة أمام اي سؤال وهي: أرفض الإجابة والتزم معكم بالإجابة أمام شرطة سلا أو الرباط حين تتوفر الشروط القانونية، قبل أن يوقع على المحضر.

الزميل المهدوي أكد على أن اللقاء، وإن كان عرف بعد التوتر، فإنه بالمجمل مر في ظروف حقوقية لم يعشها بنفس القدر مع أي رجال شرطة قبل هؤلاء، بل إن السعيد رئيس الشرطة القضائية في الدار البيضاء خصه بمعاملة مثيرة على شاكلة ما يجري بين المسؤولين والصحافيين في الدول المتقدمة، حيث فتح الزميل المهدوي قلبه للرئيس مشيرا إلى ما يتعرض له من "حكرة وإعتداء" في وقت يواصل فيه القضاء اعتقال معتقل سياسي يدعى الزبير بنسعدون ظلما وعدوانا ويجري فيه عزل واحد من أشرف قضاة المملكة ظلما وعدوانا وملف حسن نجيم في الدار البيضاء وما يفعله بلفقيه في كلميم وبنعيسى في أصيلا في وقت اكتفى فيه الرئيس بالإصغاء دون إبداء أي موقف، و دون أن يغفل الزميل المهدوي تنبيه عناصر الشرطة القضائية إلى أنهم لن يكونوا خصمه مهما فعلوا لأنهم مجرد موظفين ملزمون بتنفيذ التعليمات موضحا لهم الزميل المهدوي أن صراعه مع جهات أكبر منهم تستهدف خطه التحريري المزعج لوضعهم الريعي.