بديل- الرباط

يمثُل، يوم الاثنين 9 يونيو، أمام المجلس الأعلى للقضاء، أحد "القضاة الشرفاء"، بحسب وصف زملائه، وهو رشيد العبدلاوي، القاضي بابتدائية طنجة، على خلفية نشره لصورة تكشف عن ظروف عمله، المتمثلة في عدم توفره على مكتب للقيام بمهامه القضائية.

وعلم موقع "بديل" من مصادر مقربة أن الدفاع سيكشف عن إشهاد، وقعه 14 قاضيا، يفند مضمون التقرير المشترك المنجز من طرف الرئيس الأول و الوكيل العام باستئنافية طنجة، وهو الإشهاد الذي يؤكد أنه لم يتم توفير أي مكتب للقاضي إلا بعد نشر الصورة في وسائل الإعلام.
وسيُطالب الدفاع بإجراء تحقيق شفاف حول المعطيات "غير الصحيحة" المضمنة في التقرير بحسب تعبير نفس المصادر.

وفي اتصال هاتفي مع رئيس "نادي قُضاة المغرب" ياسين مخلي، قال لموقع "بديل. أنفو" : إن إحالة الزميل رشيد العبدلاوي على المجلس أمر مُخالف للقانون لأن الاحتجاج على ظروف العمل المزرية لا يمكن أن يكون محط مساءلة تأديبية، بحسب ما استقر عليه اجتهاد المجالس العليا للقضاء في أفضل التجارب الدولية".

وكان قُضاة النادي قد نظموا يوم السبت 7 يونيو، بالمعهد العالي للقضاء بالرباط، يوما تضامنيا مع القضاة المحالين على المتابعة التأديبية، وقد فجروا خلال اللقاء العديد من الحقائق المثيرة حول تدخل مسؤولين نافذين في الأحكام من خلال تعليمات هاتفية.

وتثير حملة وزارة العدل على قضاة النادي علامة استفهام كبرى لدى المغاربة، ويروج في أوسط القضاة أن الخلفية الحقيقية لهذه الحملة، هي محاولة لجم القضاة وجعلهم طيعين كما كانوا على عهد الحسن الثاني، لأن "المخزن"، بحسب ما يروج في تلك الأوساط، قد يسمح لأي فئة بالإحتجاج وامتلاكها لشخصيتها واستقلاليتها، إلا فئة القضاة، بحكم وجود "شبكة" من المسؤولين النافذين في الوزارة، إذا وجد قضاة "شرفاء" ونزيهون سيكشفون عنها وعن العديد من الملفات المتورطة فيها، ولن تُقضى مصالح هذه "الشبكة" القضائية، علاوة على أن القضاء وخاصة القضاء الواقف،  هو "آلة البطش" التي يضرب بها "المخزن" معارضيه، لهذا لن يسمح لهذه الآلة أن تكون "مستقلة عنه، أو تعارض طموحاته السياسية". تضيف نفس المصادر.