على إثر التدخلات الأمنية التي وصفت بالقوية والعنيفة، ضد مسيرات الأساتذة المتدربين يوم الخميس 7يناير الجاري، عقد وزير العدل والحريات مصطفى الرميد، لقاء ببعض الأساتذة المتدربين حضرته والية جهة سوس ماسة زينب العدوي، وذلك على هامش ندوة دولية حول "استقلال القضاة داخل السلطة القضائية" والتي احتضنها فضاء غرفة التجارة والصناعة والخدمات بمدينة أكادير.

وحسب ما نقله للموقع أحد الأساتذة المتدربين الحاضرين، فإن اللقاء جاء بعد رفعهم لبعض لافتات تدين ما تعرضوا له من "قمع" وتطالب بإلغاء المرسومين، وبعض صور المصابين خلال التدخل، مما دفع بالمنظمين إلى دعوتهم لأخذ كلمة أو برمجة موعد مع الوزير وهو ما تم بعد ما كان الرميد مغادرا للندوة ".

وأضاف ذات المصدر خلال حديثه لـ"بديل"، " أن الرميد أخبرهم بأنه ليس على اطلاع تام بما جرى وطلب منهم إفادته بالوقائع، مما دفع بالأساتذة المتدربين إلى إحالته على الأشرطة والصور الموثق لتدخل السلطات الأمنية ضدهم، لكنه طلب منهم أن يحكوا له كيف تم التدخل لتفريقهم، وبعد ما سمع من الأساتذة وقائع ما حدث، أخبرهم بأنه ليس من القانوني حدوث هذا التدخل مادام هناك احترام للمواطنين واحترام الطريق العام".

وأكد المصدر "أن الرميد ظل يتهرب من الجواب حول تحديد المسؤول وراء إعطاء الأوامر لقمعهم بهذا الشكل العنيف، وأنه كان معظم الوقت يتحدث عن المرسومين الوزاريين اللذين يطالب الأساتذة المتدربين بإلغائهم"ا، قائلا: -الرميد- إنهما جاءا في إطار خطة وطنية لإصلاح التعليم، وان الأساتذة المتدربين كانوا على علم بهما قبل ولوج مراكز التكوين".

وخلال نفس اللقاء، يضيف متحدث "بديل"، " تجنبت زينب العدوي، الحديث عن ما وقع من تدخل أمني في حق الأساتذة المتدربين، أو من يتحمل المسؤولية في ذلك، وانحصر كلامها فقط حول ما قام به الأساتذة داخل القاعة التي احتضنت الندوة، من رفع لافتات وصور للمصابين، مؤكدة أنها بعثت بدعوة للأساتذة لحضور الندوة، وأنه كان من الممكن تجنب هذا الشكل لو طلبوا كلمة في هذا النشاط".