بدل أن يحرك المتابعة ضد "دواعش" يحاربون حرية المغاربة في اختيار لباسهم في واقعتين بإنزكان وطنجة ويكفرون في واقعة ثالثة سلفيين بسجن سلا، ويهدرون في واقعة رابعة دم سجين بالقنيطرة، وبدل أن يحرك المتابعة ضد "متطرف" يكفر جهارا نهارا لشكر وعصيد ويسب القضاة، فضل "الإسلامي" مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات متابعة الزميل حميد المهدوي، رئيس تحرير موقع "بديل. أنفو" على خبر بسيط وعادي يتعلق بانفجار سيارة بمكناس بحسب العديد من المصادر الإعلامية المحلية والوطنية.

المصيبة أن عشرات المواقع تحدثت عن الواقعة وأن تقرير الشرطة يؤكد احتراق السيارة بكاملها ما يؤكد وجود انفجار بالنسبة للزجاج الذي ينفجر حين يسخن، ومع ذلك قررت النيابة العامة متابعة الزميل المهدوي، علما أن موقعا مقربا من دوائر القرار قبل يومين فقط تحدث عن انفجار داخل العاصمة الرباط ومع ذلك لم يجرؤ الرميد على متابعته وفضل فقط متابعة الزميل المهدوي، الذي كان قد فضح خطته خلال ندوة صحافية أمام الصحفيين ومرؤوسيه حين أراد قلب الطاولة على موظف "فاضح الفساد" داخل وزارته.

ويعلم القاصي والداني أن الرميد يكن حقدا كبيرا للزميل المهدوي وهو ما تجلى بشكل واضح على لسانه حين قال إنه لا يعرف موقعا في المغرب اسمه "بديل" وذلك بعد أن وضعه الزميل المهدوي في موقف حرج كبير، أمام مقر المعهد العالي للقضاء حين أنكر الرميد أن يكون بعلمه شخص اسمه "محمد بوخبزة" ولا بعلمه قضية الملعب البلدي بأصيلة، علما أن هذا المواطن كان الرميد دفاعه، وأمام اصراره على الانكار أمام عدد من المواطنين الذين تحلقوا على الرميد والزميل المهدوي، اضطر الأخير إلى سحب حاسوبه من فوق ظهره حيث يوجد شيك عليه اسم الرميد كان قد قدمه للمواطن بوخبزة الذي أنكر معرفته به، حين كان دفاعه في ملف الملعب البلدي في أصيلة قبل أن يسحب نيابته لأسباب مجهولة، ليظهر لاحقا على منصة واحدة مع محمد بنعيسى، أيام قليلة على زيارة قافلة تضامنية لنفس المدينة فضحت خروقات وفسادا منقطع النظير بذات المدينة.

وما يؤكد حقد الرميد على الزميل المهدوي، هو كونه سبق له وأن بعث بكتاب للوكلاء العامين للملك ووكلاء الملك يحثهم فيه على عدم متابعة الصحافيين أو الإصطدام معهم أو تبني الشكايات ضدهم، حيث اقترح عليهم أن يتوجه كل صاحب شكاية بشكايته، مباشرة إلى المحكمة، دون المرور عبر النيابة العامة أو الشرطة القضائية، ويبدو أن هذا الكتاب قد تضمن عبارة "إلا صحفي اسمه حميد المهدوي فلا يعنيه هذا الكتاب".

الرميد يتابع الزميل المهدوي غدا الإثنين 29 يونيو، أمام المحكمة الإبتدائية بمكناس بناء على شكاية من والي جهة مكناس تافيلالت الذي كان من "منجزاته العظيمة" مباشرة بعد حلوله بنفس المدينة إفراغ المغضوب عليه من طرف دوائر القرار حسن أوريد من ضيعة وتحريك شكاية ضد الزميل المهدوي، وتغاضيه عن عشرات المواقع التي تناولت نفس الخبر ما يؤكد وجود سوء نية ضد موقع "بديل" على غرار الشكاية التي كان قد تقدم بها المدير العام السابق للأمن الوطني بوشعيب أرميل ضد الزميل المهدوي، والتي ينتظر أن يصدر الحكم بخصوصها غدا بمحكمة عين السبع بالدار البيضاء بتزامن مع مثول الزميل المهدوي أمام المحكمة الابتدائية بمكناس.