في جلسة بوح، نظمتها صحيفة "ليكونوميست" يوم الاثنين 29 يونيو، كشف وزير العدل والحريات مصطفى الرميد مواقفه من قضايا مثيرة للجدل في مسودة القانون الجنائي، فهو مع الابقاء على الإعدام، بل وتنفيذه في بعض الحالات كالعمليات الإرهابية واغتصاب الأطفال وقتلهم، ويعتبر أن إباحة الجنس خارج مؤسسة الزواج معناه سقوط الحكومة.

وأوردت يومية "الصباح"، في عدد الأربعاء 1 يوليوز، نقلا عن مصطفى الرميد قوله :"قولو إنني بدوي ومتخلف لكنني لن أتسامح مع شخص فجر نفسه وقتل العشرات، أو اختطف واغتصب امرأة، أو وجه عشرات الطعنات إلى زوجته أو عشيقته"، مضيفا أن الجزاء الذي يستحقه هو الإعدام.

وأضاف الرميد أن هناك خلافا كبيرا بين فئات المجتمع حول إلغاء هذه العقوبة، أو الإبقاء عليها، لكن التوجه العام للأغلبية يسير نحو الإبقاء عليها في عشر حالات.

واختلف الطيب عمر، محام بهيأة البيضاء، مع الرميد في ما يخص المبدأ الدستوري المتعلق بحماية الحق في الحياة، إذ في الوقت الذي اعتبرها الرميد إشارة قوية إلى وجوب حمايته بقوانين رادعة وهو ما يحققه حكم الإعدام، اتجه الطيب عمر إلى عكس ذلك معتبرا أنها إشارة إلى التوجه نحو إلغاء عقوبة الإعدام.

ولم يستبعد الرميد أن يتم إلغاء هذه العقوبة مستقبلا، إذا ما طالبت بذلك أغلبية المغاربة، كما كشف الرميد عن العديد من الخطوط الحمراء في مسودة مشروع القانون الجنائي والتي لا تراجع عنها، من قبل الإفطار علنا في رمضان والعلاقات الجنسية خارج إطار مؤسسة الزواج وزواج المثليين، وذهب الوزير إلى حد التهديد بالاستقالة، في حال ما إذا طلب منه التراجع عن هذه الخطوط الحمراء.

وعرج الرميد على قضية فتاتي إنزكان المتابعتين بتهمة الإخلال العلني بالحياء، رافضا التعبير عن رأي واضح بخصوص الواقعة، التي شهدت ردود فعل قوية من قبل المجتمع المدني وبعض الفعاليات الحقوقية، حتى لا يتهم بأنه يتدخل في القضاء، مضيفا أن ممثل النيابة العامة اعتبر أن ما قامت به الفتاتان عريا متعمدا، حسب الفصل 483 من القانون الجنائي، وارتأى متابعتهما مستحضرا ملاءمة القانون مع الظروف المحيطة.

من جهتها أفادت يومية "أخبار اليوم"، أن الرميد قدم رأيا مفاجئا حول قضية تجريم العلاقات الجنسية خارج الزواج قائلا "هل عثر أحدكم على نص في المسودة يلاحق العلاقات الجنسية خارج مؤسسة الزواج، ممن لا تنطوي على إساءة للمجتمع؟ لا يوجد نص بتاتا".

وأضاف الرميد، بحسب اليومية ذاتها:"هنالك وسائل إثبات في المسودة في قضية هذه العلاقات هي معاينة ضابط الشرطة القضائية للعملية الجنسية لا لوجود شخصين في منزل مغلق، ولا لوجودهما فوق السرير، وإنما معاينته لحدوث عملية عملية المضاجعة، ثم وسيلة الاعتراف.." لكن الرميد متمسك بأن العلاقات الجنسية خارج الشرعية يجب أن تبقى موضوع تجريم قائلا: "لن أغير القوانين كي أبيح العلاقات الجنسية هذه حتى وإن تطلب مني الأمر أقدم استقالتي.. أنا لست شخص بلا عقيدة أو بلا مبدأ.. ستسقط هذه الحكومة حتما إن كانت بلا مبدأ".