بديل ـ الرباط

كشف شريط "فيديو" عن مشاهد لم يعهدها المغاربة إلا في دول مفككة، وتعيش إنفلات أمني كبير كسوريا والعراق.

وظهر أشخاص على الفيديو يكسرون واجهة سينما "وليلي" بسيدي قاسم، بالأحجار لدقائق عديدة دون أن يظهر أثر للسلطات وكأن المدينة خارج سيطرة السلطات المغربية.

وحمل شباب عصي طويلة، فيما انبرى بعضهم إلى كسر باب السينما لإقتحامها، في محاولة لنسف ندوة وطنية كان يؤطرها، عبد الرحمان العزوزي، الكاتب العام السابق لنقابة "الفيدرالية الديمقراطية للشغل".

وبحسب مصادر محلية فإن المواجهات، التي شهدتها شوارع مدينة سيدي قسام صباح الأحد 24 غشت، خلفت إصابات عديدة في صفوف المتصارعين الذين ينتمي طرفهم الأول لتيار داعم " للعزوزي " المقرب من عضو الديوان السياسي لحزب "الإتحاد الإشتراكي" أحمد الزايدي، فيما الطرف الثاني ينتمي لتيار داعم " للمعروفي " المقرب من الكاتب الوطني لنفس الحزب " إدريس لشكر ".

ونشبت المواجهات حين حاول أنصار الزايدي منع أنصار المعروفي من دخول قاعة سينما "وليلي"، التي احتضنت ندوة وطنية من تأطير العزوزي، ما أجج غضبا عارما في نفوس أنصار المعروفي لتنطلق المواجهات التي استعملت فيها الأحجار والمقالع والهراوات، ما خلف خسائر كبيرة في نوافذ وأبواب السينما، حسب نفس المصادر المحلية.

ويتصارع أنصار التيارين من أجل الإستحواد على النقابة. وتتهم مصادر حزب "العدالة والتنمية" بالمساهمة في هذا الصراع عبر دعم تيار الزايدي، وقد شارك " عبد الإله دحمان " النقابي الوطني في الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب التابع لحزب العدالة والتنمية، في الندوة مصرحا خلالها بدعم نقابته لتيار "العزروزي" المقرب من الزايدي.