بديل ـ الرباط

توصل موقع "بديل. أنفو" عن طريق القبطان السابق مصطفى اديب برسالة، قال إن جريدة ورقية مغربية اتفقت معه على نشرها قبل أن تتراجع دون أن يعرف السبب، بحسبه. 

وحيث أن موقع "بديل" قرر نشرها، كان لزاما أن يوضح سبعة أمور لقرائه ذرء لأي لبس:

أولا، الموقع لا يتبنى أي موقف أو جملة مما في الرسالة، ولايتحمل أي مسؤولية، خاصة وأن صاحبها أكد للموقع مسؤوليته في كل ما كتب.

ثانيا، وردت العديد من الإتهامات الصريحة والعبارات القاسية في الرسالة سواء في حق مسؤولين بعينهم أو في حق الملك، وحيث أن الدستور يوجب  الإحترام للملك، فقد رفض الموقع نشر تلك العبارات القاسية، مكتفيا  بنشر ما يراه تعبير عن راي ووقائع من وجهة نظر راويها، بعد الإتفاق طبعا مع صاحب الرسالة.

ثالثا، وبحكم طبيعة العمل الصحفي في المغرب، الذي يستحيل فيه أخذ وجهات نظر المسؤولين النافذين، فإن الموقع يبقى مفتوحا في وجه أي جهة رأت نفسها متضررة مما نشر، للتكذيب أو التوضيح.

رابعا، ان ما شجع الموقع على نشر هذه الرسالة  أن الدستور المغربي الجديد ربط المسؤولية بالمحاسبة.

خامسا، أن الحكومة المغربية أطرت تجربتها بشعار "محاربة الفساد" خاصة وأن الرسالة تؤكد أنه بسبب صاحبها اعتقل مسؤول متورط في "الفساد".

سادسا، أن الحديث عن "الفساد" داخل الجيش المغربي، لم يعد سرا، بل تحدثت عنه تقارير دولية.

سابعا،  أن صاحب الرسالة مغربي دافع عن المغرب وحدوده خلال سنوات مما يستوجب السماع إليه، بصرف النظر عن صحة ما يدعي داخل رسالته"، خاصة وأن الملك قال  خلال خطابه الأخير بمناسبة ثورة الملك والشعب: إن " المغاربة كلهم عندي سواسية دون تمييز، رغم اختلاف أوضاعهم وانتماءاتهم . إذ لا فرق بين رئيس بنك وعاطل، وربان طائرة وفلاح ووزير. فكلهم مواطنون، لهم نفس الحقوق، وعليهم نفس الواجبات".

 وهذا هو المقال كاملا، مع حذف بعض العبارات كما سبقت الإشارة:

في 1998 عُيّنت كرئيس للمصلحة التقنية بثكنة للدفاع الجوي عن التراب الوطني بمدينة الراشدية. فأثناء مزاولتي لمهامي أردت أن أقوم بثلاث أشياء رئيسية:
*رفضت أن أسرق موارد الجيش،
*رفضت أن أترك رئيسي و هو برتبة عقيد، أو غيره، أن يستمروا في سرقة تلك الموارد كما كان يفعل قبل مجيئي،
* أعدت ترتيب المصلحة التقنية كما يخوله لي القانون لتفادي أي ثغر يمكن أن يُستغل لسرقة أو تهريب موارد الجيش، و التي هي ملك للشعب المغربي المُفَقّر أصلاً.


و كما تعلمون فإن لوبيات الفساد بالجيش المغربي هي عريقة عرق الملكية بالمغرب، و كل من يحاول مواجهتها دون استعداد مُحكم فسوف تنسفه آلة الفساد العسكرية. و ما كان يجهله العديد هو أن محمد السادس هو من سيتخذ جميع القرارات في حقي و بتوقيعه الشخصي.
لذلك، و قبل أن أدخل في صراع مع بعض رؤسائي آنذاك، اتخذت عدداً من الإحتياطات، منها:
* جمعت ما يكفي من الحجج لإثبات بصفة قطعية أن هناك اختلاسات بالموقع، و هي عبارة عن ثلاثة تقارير شهرية كلها توضح أن التلاعبات هي مقصودة و أن الهدف منها هو الإختلاس،
*أرسلت تقريراً إلى ولي العهد آنذاك محمد السادس مباشرة بصفته العسكرية كما يمليه عليّ الفصل 16 من نظام الانضباط العام في حظيرة القوات المسلحة المغربية.
للإشارة، طوال مدة الثلاثة أشهر، فقد حاول رئيسي إرشائي أو توريطي في أن أختلس ما كان تحت سلطتي فلم يفلح.
بعد ذلك، بدأت في إعادة ترتيب المصلحة التقنية كما يخوله لي القانون لتفادي أي ثغر يمكن أن يُستغل لسرقة أو تهريب موارد الجيش. فعَيّنتُ رؤساء جدد للمصالح التابعة لي و المشهود لهم بكفاآتهم، كل في تخصصه. إلا أن رئيسي لم يعجبه الأمر، فناداني و أمهلني 48 ساعة لأعيد المصلحة كما كانت (أي فوضوية).

و بعد مرور ال48 ساعة، و بعد تيقنه أنني لَمْ أُعِد الفوضى إلى المصلحة التي أُشرف عليها، فَقَدَ صوابه و صار يصدر في حقي عقوبات تأديبية واهية.

بعد هذا سيتم تدخل الدرك بأمر من الجنرال بن سليمان لأن التقرير الذي أرسلته للملك قد وصله، فتم فتح تحقيق أدى إلى اعتقال رئيسي و من كان يساعده في تلك الإختلاسات.

مباشرة بعد اعتقال رئيسي، تعرضتُ لحملة من التعسفات و الإجراءات الانتقامية من العديد من  المسؤولين داخل القوات الجوية، ثم القوات الأخرى لاحقا، مثل الكولونيل ماجور "أحمد بوطالب" اليوتنان كولونيل "العابد علوي بوحميد" (جنرال حاليا) الكولونيل "محمد الدڭادڭ" (جنرال حاليا) الكولونيل "السايحي" (جنرال حاليا) و آخرون من نفس القوات الجوية أو منتمون إلى قوات أخرى، كلهم حصلوا على ترقيات من طرف محمد السادس ملك المغرب. و سوف تجدون الأسماء في المحاضر و لدى المحامين و الجمعيات الحقوقية، بالإضافة إلى لائحة الشهود.
و لأني كنت أظن أن المغرب هو دولة للحق و القانون، فقد سلكت جميع الطرق القانونية المتاحة، إذ راسلت محمد السادس و لعدة مرات، و الذي أصبح ملكا آنذاك، لتنبيهه أنه صار يعاقبني هو الآخر بدون سبب. فما كان جواب محمد السادس سوى معاقبتي أو الصمت في أحسن الأحوال، و هو الذي كان وراء تفعيل رسالتي له، و التي كانت واجبا وطنيا.
كما أني التجأت إلى العديد من الحاميات العسكرية طالبا منهن التدخل لإنصافي بوقف تلك التعسفات. فما كان نصيبي سوى السجن العسكري ظلماً لكوني استعملت هذا الحق المشروع.
كما أني التجأت أيضا إلى المحكمة الإدارية بمدينة الرباط للطعن في جميع القرارات العسكرية المتسمة بالشطط و منها ما كان سالبا للحرية. و بما أنها كانت أول مرة يلتجأ فيها ضابط بالجيش إلى تلك المحكمة، فقد ازدادت الإجراءات الانتقامية ضدي و التي كانت تصدر باسم الملك محمد السادس نفسه. فكان نصيبي مرة أخرى السجون العسكرية ظلماً.
كما أني كنت على اتصال بصديق الملك فؤاد علي الهمة في 1999، و الذي عوض حمايتي أو إنصافي، استعمل هذه القضية للتقرب من الجنرالات الذين كان يخشاهم، حتى يسمحوا له بالتقرب منهم، و باختراق الأجهزة الأمنية و الاطلاع على خباياها.
و أمام هذه التعسفات، طلبت رسميا و عبر السلم الإداري من الملك مغادرة الجيش بصفته الشخص الوحيد المُخَوَل له البث في طلبات الضباط بمغادرة الجيش. فما كان نصيبي مرة أخرى سوى الصمت من طرف محمد السادس.
فلم يبق أمامي سوى حل واحد: إما الهروب من الجندية و ما ينتج عنها من متابعات قضائية -و لو غير مُعترف بها في العالم- أو إخبار الملك و الرأي العام المغربي بأي وسيلة عن هذه القضية من جهة و عن معاناتي من جهة أخرى. فالفصل 16 من قانون "نظام الانضباط العام في حظيرة القوات المسلحة المغربية"‬ ينص على أن العسكري "‫يجب ‫عليه الامتناع عن القيام بكل عمل يتنافى والقوانين والأنظمة و يكون من شأنه إلحاق ضرر بالمؤسسات ‫وعليه فوق ھذا استعمال جميع الوسائل لإخبار القائد الأعلى للقوات المسلحة الملكية بكل عمل من هذا القبيل". و بما أن مراسلاتي لم تكن تجد لا رداً و لا حتى وصل توَصُل، فإنني التجأت إلى الصحافة كوسيلة لإخبار القائد الأعلى للجيش. و بما أن الصحافة المغربية آنذاك كانت -و للأسف لازالت- تتفادى التطرق لقضايا الجيش، فإنني اتصلت بصحيفة "لو موند" الفرنسية (Le Monde) تفاديا أيضا لحجز تعسفي قد يطال الجرائد المغربية. فالتقيت في نونبر 1999 بمدينة الرباط بالصحفي "جون بيير توكوا" (Jean-Pierre Tuquoi) من نفس الصحيفة و حكيت له عن هذه القضية و عن معاناتي. و على إثر ذلك استدعيت لاجتماع بالقيادة العليا للجيش المغربي في ديسمبر 1999 قبل أن يُنشر أي مقال. و قد حضر هذا الاجتماع عدد من جنرالات محمد السادس و من بينهم الجنرال "عبد العزيز البناني"، الكولونيل ماجور "حميدو العنيكري"، الكولونيل ماجور "أحمد بوطالب"، الكولونيل ماجور "محمد بلبشير، اليوتنان كولونيل "العابد علوي بوحميد و ضباط آخرون.
و بعد انتهاء هذا الاجتماع و الذي سُئلت فيه عن لقائي بصحفي جريدة "لو موند"، علماً أنه آنذاك لم يصدر أي مقال صحفي بعد، اُقتيدت في سيارة لسلاح الجو أخذتني على عجالة إلى القاعدة الجوية الأولى بمدينة سلا. فأعتُقلت بها تعسفيا بدون أي سبب أو تبليغ أو حتى أدنى لوازم الحياة كالملابس أو أدوات النظافة.
قضيت هناك في حالة اختطاف و اعتقال تعسفي 5 أيام في عزلة تامة و غير قانونية ليتم اقتيادي إلي وحدة "المقر العام" (Quartier Général) بالقيادة العليا للجيش بمدينة الرباط تحت مراقبة مشددة. حيث احتجزني أفراد من سلاح المشاة تحت إمرة العقيد "السعيدي" قائد فوج المقر العام المذكور و مرؤوسه العقيد "لطفي" بغرفة تبعد 100 متر عن مكتب محمد السادس و الذي كان قد أصبح ملكا للمغرب منذ أربعة شهور. أخرجوني للنزهة و التمتع بالأشعة الشمسية مرتين فقط قبل أن يتم تركي بالظلام لأكثر من شهر. و بعد ذلك، نشرت جريدة "لو موند" مقالا عن انتشار الفساد بالجيش المغربي و عن وجود ضباط ينددون به لكنهم يتعرضون للتضييق و للتعسفات مشيرا إلي بالاسم كما طلبت من الصحفي و كما حكيت له في نونبر 1999.
و في يناير 2000 أتت فرقة من الدرك للاستماع إلي في حالة اعتقال تعسفي بمقر "الفوج العام" ثم أمر وكيل الملك "محمد مشبال" بالمحكمة العسكرية بنقلي إلى سجن "الزاكي" بمدينة سلا. و قد تستغربون لكوني كنت سعيدا لنقلي إلى السجن إذ أصبح بإمكاني رؤية الشمس و ممارسة الرياضة و رؤية الناس و القراءة و الكتابة!!
على إثر ذلك قُدمتُ للمحاكمة العسكرية بتهمتَي "إهانة الجيش" و "مخالفة الضوابط العسكرية" المنصوص عليهما في قانون العدل العسكري المُهين للكرامة و لأبسط الحقوق علما أن الكولونيل ماجور "مشبال" وكيل الملك بالمحكمة العسكرية و الذي رقاه هو أيضاً محمد السادس إلى رتبة جنرال مباشرة بعد إدانتي، :
*لم يستطع تشخيص "الإهانة" المنسوبة لي، فاكتفى باعتبار "مجالسة عسكري لصحفي هي في حد ذاتها إهانة"
*لم يجد الضوابط العسكرية، المكتوبة أو الشفوية، التي قد أكون قد خالفتها، فاكتفى بالقول أن الجنود لا يمكنهم النشر إلا بإذن من رئيس أركان الحرب وفقا لقانون نظام الانضباط العام داخل الجيش. علما أن مفردة "النشر" يشرحها قانون الصحافة و يحدد مسؤولياتها بدقة. كما أنه من الواضح أنني لم "أنشر" شيئاً باسمي أو باسم مستعار. بل أدليت بمعلومات و التي ليست بسرية عن الفساد لصحفي لم يقم هو الآخر إلا بمهمته و واجبه المهني و الضميري.

فما كان للمحكمة العسكرية، إلا أن أدانتني في جلسة مُغلقة يوم 17 فبراير 2000 بخمس سنوات سجنا نافدا مع الخلع من الجندية، قمت بنقضه أمام المجلس الأعلى آنذاك.
إلا أن محمد السادس قام بالارتكاز على حكم غير نهائي للمحكمة العسكرية لإصدار يوم 8 مارس 2000 قرار ملكي غير قابل للطعن لأجل طردي من الجيش ابتداء من17 فبراير 2000. و لَما قُبل طلب النقض و أعيدت محاكمتي، وقع الجميع في ورطة هذا القرار الملكي: فما كان لي إلا أن أُستدعيت للمحاكمة بصفتي "القبطان أديب" إلا أن المحكمة لم تسمح لي بالدفاع عن نفسي كقبطان لأن الملك قد قرر فصلي من الجيش معتمداً على حكم كان قد تم إلغاؤه. و على أية حال، لم تكن تهمني صفة أو رتبة قبطان و التي كنت السباق لطلب خلعها بقدر ما كنت أتمنى أن تكون المحاكمة عادلة و تؤدي إلى معاقبة الجانون الحقيقيون عن الشعب المغربي و ممتلكاته. و على إثر قرار القاضي الأكبر محمد السادس و غير قابل للطعن و القاضي بخلعي من الجيش مُسبَقا و نهائيا، لم يبق أمام القاضي الأصغر بالمحكمة العسكرية في صيغتها الثانية بعد قبول النقض الأول سوى تأييد الحكم الملكي و إدانتي يوم 6 أكتوبر 2000 بسنتين و نصف سجنا مع الخلع من الجندية (مرة أخرى ربما...). و لقد تميزت هذه المحاكمة هي الأخرى بقيام القاضي و مستشاريه العسكريين "الكولونيل محمد خلود" و الذي كان موضوع تجريح رفض تفعيله، و القبطان "أحمد يوسفي" بحرماني أنا و دفاعي من أدنى شروط المحاكمة العادلة.
هاتين المحاكمتين كانتا قد توبعتا من طرف العديد من المنظمات الحقوقية الدولية:
*منظمة "محامون بدون حدود" بمدينة بروكسيل البلجيكية و التي أرسلت مراقبين دوليين إلى المغرب كانت قد نددت بهذه المحاكمة و بظروفها.
"*مجموعة العمل الخاصة بحالات الاعتقال التعسفي" التابعة لهيئة الأمم المتحدة طالبت محمد السادس ملك المغرب و حكومته من حزب الاتحاد الاشتراكي في سنة 2001 بإطلاق سراحي فورا و بدون شروط. إلا أن الملك و حكومته قرروا أن أضل تحت الاعتقال التعسفي الصادر عن المحكمة العسكرية الاستثنائية/الدائمة بالرباط بأمر من الملك.
*العديد من المنظمات قامت باحتضاني كمعتقل رأي، معتقل ضمير، معتقل سياسي، و معتقل تعسفي كمنظمة "العفو الدولية" بلندن، "المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب" بجونيف، "الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان" بباريس، و آخرين. و سوف تجدون على مواقع انترنيت أو في التقارير السنوية لهذه المنظمات العديد من إعلانات الاحتضان.
*منظمة الشفافية الدولية "ترانسبارانسي أنترناسيونال" ببرلين سلمتني الجائزة الدولية للشفافية، و كنت و لا زلت أول عربي و أمازيغي و إفريقي يفوز بهذا اللقب.
بعد ذلك مُنعت مِن العمل بالمغرب بالرغم من كفاآتي، فكنت مضطراً للهجرة للخارج حيث اشتغلت. و من المصادفات أن شركة "وانا" كانت قد رفضت تشغيلي بالمغرب بعد مغادرتي السجن، بينما قَبلتْ أن يأتي خبير من الخارج ليُكَوِّن مهندسيها. فما كان هذا "الخبير" سوى أنا، و قد أدت "وانا" مقدار 3000 أورو لليوم الواحد على التكوين الذي قمت به لمدة أسبوعين بالمغرب.


فأنا لم أكن أتخيل أن القضية ستأخذ كل هذا المسار. و السبب هو سوء تقديري آنذاك لكفاءة و شجاعة الحاكمين الجدد. فلقد اتضح لي فيما بعد أن الملف دُبّر من طرف هواة جبناء و وصوليين، عسكريين و مدنيين.
كما أنني غير نادم بتاتاً على ما وقع، و إذا عُدت الآن إلى الجيش و عاينت نفس الخروقات أو مثلها فسأقوم بمحاربتها من جديد و لو كلفني ذلك نفس المتاعب. و سأضل أندد بالظلم و الديكتاتورية إلى آخر يوم في حياتي.


الآن أنا أناضل داخل "الائتلاف من أجل التنديد بالديكتاتورية بالمغرب" من أجل توعية المغاربة و دول العالم ببعض جوانب الديكتاتورية بالمغرب التي لا تتكلم عنها الصحافة خشية الاعتقالات التعسفية أو على الأقل خشيةً للمتاعب.
و سأكون ممتناً لكم إذا نشرتم استجوابي هذا كاملاً. فأنا أتحمل كامل مسؤولياتي عليه.
و شكراً لكم.
مصطفى أديب
باريس في 30 ماي 2014.