رجاء أبوليل

عندما نتحدث عن الحداثة في وطننا غالبا ما نستحضر وضعية المراة و النتائج التي وصلت اليها بعد النضالات الطويلة التي خاضتها، لكن بالرغم من الحقوق البسيطة التي اكتسبتها المرأة المغربية، مازالت تعاني من الاضطهاد تارة باسم الدين و العادات و التقاليد و تارة اخري باسم الانفتاح و الحرية.

 

لمدة طويلة عانت المرأة المغربية من الاقصاء و التهميش في جميع مجالات الحياة, لكن بعد التطور الذي حدث في العالم انفتحت عليه و اكتسبت عدة حقوق كانت محرومة منها، لكن هذا الأمر أدخل الرجل المغربي في خانة الانفصام و التناقض لأنه بالرغم من انفتاحه على كل التغيرات التي وقعت في العالم ما زال متشبتا بالأفكار الرجعية التي بامكانها أن تعيدنا سنوات ضوئية الى الوراء. و هذا الكلام لا يسري فقط على الرجال التقليديين أو المتشددين دينيا بل كذلك على بعض الرجال الذي ينعتون أنفسهم بالحداثيين.

ان المرأة المغربية لا تعاني فقط من الرجل الاسلامي المتشدد الذي يرى أن المرأة عورة أو ثريا ,يجب أن تجلس في المنزل لتقوم بالأعمال المنزلية الروتينية و تلبي رغباته الجنسية، بل تعاني كذلك من بعض الرجال الذين يزعمون أنهم تقدميون أذ يرون أن المرأة المتحررة هي التي تخلصت من كل ما هو أخلاقي و يمكن لأي شخص أن يمارس معها الجنس، و رفضها يعتبر تخلفا و رجعية الشئ الذي يجعلها تشعر بالدونية فية و المجتمع الذي تريده أن يرقى و يتقدم بانجازات المراة و الرجل، ان تلخيص المرأة المتحررة في الجنس أكبر على رجعية بعض الأفراد الذين يدافعون عن الحقوق الفردية في المغرب، لان التقدم يكون بانجازات الفرد الاجتماعية و الاقتصادية سواء كان رجلا أو امرأة.

لذلك فلا يمكن أن ينعت الشخص بالتقدمي حتى يتخلص من جميع الافكار الرجعية السابقة و يتعامل مع المرأة كانسان لديه حقوقه و واجباته و له اهمية كبيرة لتقدم المجتمع سواء اقتصاديا و سياسيا و أخلاقيا …و لا يجب أن يرسخ فكرة أن الرجل التقدمي لا يريد حرية المرأة و لكن حرية الوصول اليها.

و في النهاية أريد القول أن هذا الكلام لا ينطبق على جميع التقدميين لان هناك العديد من ساهم في تحرير المرأة و دافع عليها بكل ما أوتى من قوة.