بديل ـ الرباط

أسالت تصريحات عزيز الرباح، وزير النقل والتجهيز، حول إمكانية تحالف "العدالة والتنمية" مع "الأصالة والمعاصرة"، كثيرا من المداد، بعد  الغضب الكبير الذي سُجل لدى  قيادات "البيجيدي"، الذين اعتبروا التحالف مع "البام" خطا أحمر.

وأكدت يومية "أخبار اليوم" في عددها ليوم الإثنين 17 نونبر، بأن العديد من قيادات "البيجيدي" لم تستسغ تصريحات عزيز رباح، وزير النقل والتجهيز، التي تحدث فيها عن إمكانية التحالف مع "البام".

وقالت الجريدة إن حوار الرباح مع يومية "الصباح"، أثار غضبا وسط قواعد الحزب وبعض مسؤوليه، مؤكدة أن خال الرحموني، عضو الأمانة العامة للحزب، اعتبر أن "التحالف السياسي مع الأصالة والمعاصرة خط أحمر بالنسبة للعدالة والتنمية".

وقال الرحموني، وفق ما أوردته الجريدة، "إن الأمين العام للحزب هو الناطق الرسمي باسمه، وهو الذي قال مرارا إن هذا الحزب يجب أن يبادر إلى حل نفسه، لأنه حزب ذو أجندة سلطوية".

غير أن قياديا آخر في الحزب دعا، حسب الجريدة، الرحموني والمصطفين ضد موقف الرباح إلى التريث حتى قراءة الحوار الكامل مع جريدة "الصباح"، وقال إن موقف الرباح لا يختلف في الجوهر عن مواقف باقي قيادات الحزب، التي تعتبر أن التحالف مع الأصالة والمعاصرة غير ممكن الآن، إلا إذا تغير جذريا واندرج ضمن خيار الإصلاح الديمقراطي، وهو ما يراه الرباح غير ممكن، إلا إذا توفرت إرادة سياسية داخل هذا الحزب لمراجعة اختلالاته السابقة.

وبالمقابل، نشرت يومية "الصباح" نص الحوار الكامل مع عزيز الرباح في صفحتها السادسة، حيث قال فيه، في ما يخص تحالف مع "البام"، إن تحالفات العدالة والتنمية المقبلة مفتوحة على جميع الاختيارات، بما فيها الأصالة والمعاصرة، مضيفا أن "الحزب يدبر معركته السياسية على قاعدة السلوك السياسي والانتخابي لهذا الحزب أو ذاك، لكن قدر الحزب ليس أن يستمر على السلوك نفسه، فالبيجيدي يتابع سلوك الاصالة والمعاصرة والانتخابات الجماعية المقبلة ستشكل فرصة للتعرف على هذا السلوك".

وأكد الرباح، وفق ما نشرته "الصباح"، أن "الحياة السياسية في المغرب تخضع لثلاث ثوابت يتعارف عليها المغاربة، وما دونها كل شيء وارد، ليست هناك عداوات ثابتة، ولا صداقات ثابتة، وفي تقديري مقياس التحالف هو سلوك الحزب ومصلحة البلد".