حميد المهدوي ـ قال وزير التجهيز والنقل، عزيز الرباح، خلال يوم دراسي نظمه مؤخرا، بوزارته، إنه غير مسؤول عن انهيار قنطرة بواد "تلوين"، خلال فيضانات الجنوب الشرقي للمغرب، والتي لم يمض على إنجازها سوى أربعة أشهر، قبل أن تودي بحياة أزيد من ثلاثين قتيلا والعديد من المفقودين.

وبرر "معالي الوزير" عدم مسؤوليته، بكون وزارته، لم تتسلم القنطرة بعد، مُحملا المسؤولية للشركة المكلفة ببناء القنطرة.

تبرير "معالي الوزير" فيه احتقار كبير لذكاء المغاربة، فـ"أبلدهم" في نظره، سيتساءل: أين كانت أعين مهندسي الوزارة المكلفين بتتبع الأشغال؟ وكيف جرت المصادقة على أشطر الأشغال؟ والأهم من كل ذلك: أين كانت أعين مندوب الوزارة أو مديرها الجهوي في الإقليم أو الجهة، طيلة أربعة أشهر، ظلت فيها حركة السير متواصلة فوق القنطرة؟ مما يرجح أن يكون "معاليه" على علم بظروف   تشييد القنطرة، وهذه مصيبة، أما إذا لم يكن على علم بها، كما ادعى، فمصيبته أعظم !

في سنة 2007، رفضت وزيرة الشباب والرياضة نوال المتوكل تسلم ملعب "حي النهضة" بالرباط، لافتقاده كافة المواصفات القانونية لملعب.

ولأن سنة 2009، كانت سنة مجد وقوة لرئيس المجلس البلدي للعاصمة عمر البحراوي، لدرجة كانت كلمته تعلو على كلمة الوالي، فلكم أن تتصوروا الطريقة المثيرة التي سينهجها البحراوي لإرغام الوزارة على تسلم الملعب.

فقد استغل رغبة جهات نافذة في حيازة ملعب بقرب المكتبة الوطنية بالرباط، نظير أن تتوسط له لدى القصر، لتسمية ملعب "حي النهضة" باسم "الأمير مولاي الحسن"، حيث ما أن حمل هذا الإسم حتى بلع الجميع ألسنتهم، وأغمضوا أعينهم عن واقع الملعب، خاصة وزارة الداخلية باعتبارها الجهة الوصية على المجلس البلدي.

وهكذا فوت البحراوي هكتارات واسعة للجهة النافذة، أمام صمت غير مفهوم للمستشارين الجماعيين، خاصة الاتحاديين إدريس لشكر وعبد الهادي خيرات، اللذين كانا يقسمان بأغلظ الأيمان على أن عملية التفويت لن تتم إلا فوق جثتيهما، قبل أن يصير لشكر وزيرا للعلاقة مع البرلمان، فيما يروج في بعض الأوساط أن خيرات، الذي كان يدير داخل نادي الملعب "حانة لبيع الخمور"، تسلم 600 مليون، من الجهة المفوت لها الملعب، وهو ما نفاه خيرات في الآونة الأخيرة.

وفي نفس السنة كان الفنان الشعبي عبد العزيز الستاتي، سيُحيي سهرة بـ"بلاص بيتري" بالعاصمة الرباط، وبخلفيات انتخابية، ستُنقل السهرة من "بلاص بيتري"، إلى ملعب حي "النهضة" بعد أن أصبح اسمه ملعب "الأمير مولاي الحسن"، فكانت الكارثة، التي نبهت إليها نوال المتوكل.

تُوفي 11 مُتفرجا. وبحسب تصريحات أدلى بها، يوم 24 ماي، من السنة المذكورة، الوالي الراحل حسن العمراني، داخل ندوة صحافية، نُظمت بمقر الولاية بالعاصمة الرباط، فإن "الضحايا" توفوا نتيجة تدافع جزء من جمهور تلك السهرة، بعد مغادرته للملعب عبر "ممر غير مسموح به". رحم الله ضحايا ملعب "الأمير" وقنطرة "تيلوين" ووهب مسؤولينا عفة وشجاعة نوال المتوكل!